Just ‘few years’ ago I was that cute …

[ad_1]

Just ‘few years’ ago I was that cute 😎

[ad_2]

Source

Advertisements

Another #christmas song from my team @apcoworldwide. Mixing cultures and languages. Enjoy holidays everyone. Merry Christmas …

[ad_1]

Another #christmas song from my team @apcoworldwide. Mixing cultures and languages.

Enjoy holidays everyone. Merry Christmas 🎁🎄

[ad_2]

Source

دليلك للعمل كـ “صحفي حر”

تفاصيل حياتك اليومية ومن يحيطون بك تصلح لأن تكون موضوعات صحفية

كريم فريد

تويتر: @KareemFarid

 

 

منذ 7 سنوات، كنت طالبًا يدرس علوم الحاسب والبرمجة، لم أكن أطمح لأي شيء إلا التخرج والبحث عن عمل ثابت. كان ذلك قبل الحراك السياسي الاجتماعي الشبابي الذي أحيا حلمًا قديما لطفل قرأ يوميات صحفي عاصر حربًا في مطلع القرن العشرين ورغب أن يكون صحفيًا يوثق حاضرًا في العقد الثاني من الألفية الثالثة، في عصر قلمه “لوحة مفاتيح”، ومنصته “مدونة رقمية”.

كان قراري بترك الدراسة والانخراط في الصحافة مدعومًا بعشرات الأدوات الرقمية التي مكنتني من إنتاج قصة متكاملة؛ نصًا يروى القصة، وصورة وفيديو يدعمانها. كل ذلك خلال دقائق. أًصبحت فردًا بديلًا لمؤسسة، وأصبحت حساباتي على مواقع التواصل الاجتماعي مصدرًا موثوقًا لجمهور متعطش للأخبار ينتظر ما أنشره من قلب الحدث، بدلًا من الانتظار ساعات ليقرأ خبرًا على موقع إلكتروني وربما يومًا حتى يقرأ قصة في إحدى الإصدارات الورقية!

نعم جمهور مواقع التواصل دعمني في نشر المحتوى الصحفي الذي أنتجته، ولكنه أيضًا لم يمرر قصة ليست على هواه. بعض الأحيان نفس الشخص يشكرني ويسبني على نفس القصة!

هاتف ذكي متصل بالإنترنت، وحساب على موقع التواصل الاجتماعي.. وأنت. معًا يمكنكم أن تصبحون مؤسسة صحفية جديدة تنشر ما تلتقطه عيناك على الطريق، وعلى الأغلب لن تلتقطه شبكات صحفيو المؤسسات.

أنت صحفي حر من الاجتماعات التحريرية اليومية. لا تعمل في قسم محدد، ولا يجبرك مديرك على كتابة موضوعات محددة، ولن يحد أفقك سياسة تحريرية مؤسسة بعينها. في السطور التالية دليل للصحفي الحر. لماذا تحتاجه المؤسسات الصحفية؟ وكيف تجد الفكرة وتطورها وتختار الزاوية المناسبة لتناول الموضوع؟ وكيف تجد ناشر وتتواصل مع المصادر وتسوق نفسك وعملك؟

يتضمن الدليل خلاصة تجربتي الشخصية وتجربة اثنين من المخضرمين في المهنة. خباب عبد المقصود، صحفي ومنتج حر يقيم في تونس حاليًا. انتقل خباب من العمل الصحفي المؤسسي ليصبح صحفي حر عقب سنوات من العمل في مؤسسات إعلامية مصرية مثل قناة أون تي في المصرية وجريدة اليوم السابع. وكريس فريزر، مدير قسم لايف ستايل بجريدة 7Days سابقًا والذي يمتلك خبرة تتجاوز عشرين عامًا في كلًا من المملكة المتحدة ودولة الإمارات.

 

Share this on LinkedIn https://goo.gl/nbnpwD

لماذا تحتاج المؤسسات الصحفية للصحفي الحر؟

تعاني المؤسسات الصحفية حول العالم من أزمات مالية متلاحقة منذ ما يقرب من عقد من الزمان، تحديدًا مع بزوغ نجم الصحافة الرقمية وتراجع الإقبال على قراءة المطبوعات، ما أدى بالتبعية إلى تدني أرباح المؤسسات من الإعلانات نتيجة لتزايد الإقبال على الإعلان عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة وجوجل وغيرهم.

نتيجة للتطور الرقمي، ظهر مصطلح جديد وأصبح شريكا فعالًا في العمل الصحفي. المواطن الصحفي أو التطور الرقمي لأحد أهم المصادر الصحفية، الشاهد العيان. والمواطن الصحفي هو شخص لا يحترف الصحافة وتصادف وجوده في موقع حادث ونشر ما شاهده ووثقه بالتصوير الفوتوغرافي أو فيديو على أحد مواقع التواصل الاجتماعي أو أرسله لإحدى المؤسسات الصحفية.

ونتيجة لذلك، اتجهت معظم المؤسسات الصحفية لإنتاج محتوى رقمي، يصل للقارئ عقب الحدث بلحظات ولم يعد للصحف الخبرية المطبوعة قيمة حقيقية نتيجة لسرعة تداول الخبر عبر المنصات الرقمية. ومع تزايد انتشار الأخبار سرعة وكما، أصبح الخبر أقل جاذبية للقراء فكان لابد من تطوير محتوى الصحف الورقية والرقمية ليصبح غير مرتبط بأحداث الأمس فقط ليكون أكثر عمقًا من أن يرتبط فقط بتوقيت الحدث ولكن يقدم تحليلًا أعمق وأكثر ترابطًا لما حدث وما يمكن أن يحدث. بالإضافة لتزايد الحاجة والإقبال على الموضوعات التحليلية التي لا ترتبط بخبر بعينه مثل التحقيقات والموضوعات الاجتماعية والإنسانية والثقافية والترفيهية، هنا يبرز نجمك كصحفي حر محترف وموهوب.

اعتبر كريس فريزر أن الصحفي الحر الجيد لا يقدر بثمن، أي رئيس قسم أو محرر سيشعر بالأمان في حال وجود ميزانية كبيرة وصحفي حر مسؤول يمكن أن يجده وقتما يحتاج إليه ويعرف تحديدًا الأسلوب الذي يريده المحرر أن يتبعه في إنتاج القصة الصحفية.

سألت خباب عن مميزات العمل الصحفي الحر؛ فقال “أهم مميزات العمل كصحفي حر، كوني رئيس تحرير نفسي، لا يتحكم أحد في سياسته التحريرية. لي حرية اختيار الأفكار وطريقة تناول الموضوعات أيًا تكن الوسيلة الإعلامية التي أتعاون معها. لدي مساحة أكبر للإبداع ولا يمكن لمؤسسة أو أفراد ممارسة ضغوط على أيًا يكن موقعها من السلطة.”

 

 

كيف تجد موضوعا مناسبًا؟

ربيع ٢٠١٤ وأثناء رحلة سياحية طال انتظارها لمدينة دهب المصرية، والتي أعتبرها منتجعًا للاستشفاء، وجدت المدينة خالية تمامًا من السياح، تعجبت مما شاهدت. كيف تخلو مدينة جميلة مثل دهب من الزوار!

تحدثت مع سائق التاكسي، شاب سيناوي طيب وخفيف الظل. سألته عن حاله وعن أسباب تدهور الوضع في المدينة ذات السمعة السياحية عابرة الحدود! واستمعت له قدر ما استطعت.

حميد بخيت، سائق التاكسي والذي أصبح صديقي المقرب بالمدينة بعدما اصطحبني إلى منزله وعرفني إلى أهله وإلى أحد مشايخ القبيلة، ساعدني على رؤية المدينة بشكل مختلف لم أرها به من قبل. دخلت الوديان وصعدت جبالها، ورأيت احتجاب الشمس عنها يوميًا في خجل وقت الغروب من أكثر من موقع وزاوية، وبفضله رأيت وجه دهب الذي لم يره أحدًا من قبل.

هذه فكرة موضوع  صحفية أثارت فضولي وحولت رحلتي السياحية إلى رحلة عمل خلال ثوان. تغيرت وظيفة الكاميرا التي رافقتني من توثيق رحلة سياحية إلى عدسة صحفية توثق أوضاع سكان المدينة والعاملين بها بالصور والفيديو.

طورت الفكرة، حاولت الوصول لعدد من المصادر. مصدر رسمي حكومي، سائق تاكسي، صاحب بازار، أحد شيوخ القبائل. أخذت صورا فوتوغرافية ما استطعت، وأجريت حوارات مع المصادر وسجلتها بالفيديو. عدت للقاهرة بعدة موضوعات صحفية.

بمجرد عودتي للقاهرة، تواصلت مع عدة مؤسسات، نشرت الموضوع مكتوبًا ومدعمًا بالصور في مجلة أسبوعية وأعددت تقريرا تلفزيونيًا للقناة الفضائية التي كنت أعمل بها كمراسل ومنتج.

في نهاية عام ٢٠١٤ أطلقت مشروعًا صحفيًا يعتمد على الفيديو كليًا. كان التحدي أن أجد موضوعات مختلفة بشكل يومي.

كنت أعمل وحدي، من أول الفكرة مرورًا بإنتاج الفيديوهات ونشرها علي حسابات المشروع على مواقع التواصل الاجتماعي. كنت أطمح أن يكون مشروعًا صحفيًا مستقلاً وناجحًا. أينعم أنتهى به الأمر إلى ذكرى ولكن كان ناجحًا بالطبع – في خيالي – ولكني على الأقل نجحت في إيجاد أفكار مختلفة لموضوعات صحفية بشكل يومي طوال عام كامل.

هكذا يعمل الصحفي الحر وهكذا يمكنك أن تجد عدد لا نهائي من الأفكار بشكل يومي.

 

 

تابع الأخبار اليومية بتركيز

إن كنت متابعًا جيدًا للأخبار، ستجد ما يلفت انتباهك لتبني عليه موضوعك. على سبيل المثال، لنفترض أنك تحيا وتعمل بالشرق الأوسط وأعلن الرئيس الأمريكي ترامب نيته منع أبناء بلدك من السفر للولايات المتحدة. في هذه اللحظة ولك تحديدًا، يصبح هذا القرار بمثابة مغارة علي بابا التي فتحت أبوابها أمامك.

من هذا الخبر الذي ربما تقرأه في ١٤٠ حرفًا على تويتر، يمكنك كتابة عشرات الموضوعات عن المتضررين من القرار والمستفيدين منه، المعارضين والمؤيدين، وربما تجد شخصًا ما متضررًا ولكنه يؤيد القرار. ستجد دائما عشرات القصص التي يمكنك روايتها والتي ستلفت انتباه أحد المحررين بكل تأكيد.

 

 

ابحث في تفاصيل يومك

كل تفاصيل حياتك اليومية ومن يحيطون بك تصلح لأن تكون موضوعات صحفية. لا أعني أن تكون أنت الخبر، ولكن ما تراه عينك على الطريق خلال تنقلك من مكان إلى آخر يصلح أن يكون موضوعًا، وكذلك حواراتك مع أصدقائك، ومشاجراتك مع زوجتك أو حماتك. كيف؟ ربما الشجار الذي حدث مع زوجتك يوم أمس نتج عن أزمة اقتصادية، مع بعض البحث ربما تكتشف أن نسبة الطلاق في بلدك قد ارتفعت منذ اندلاع الأزمة. هذا موضوع جيد.

ربما ضغط حماتك المستمر يذكرك بـ”ماري منيب”، أشهر حموات السينما المصرية فتكتب عنها موضوعا. ماذا لو كانت ماري منيب لازالت حية؟ كيف كانت ستؤدي دور أم الزوج المتعنتة على مواقع التواصل الاجتماعي. كيف ستعلق علي صورة زوجة ابنها؟ أطلق لخيالك العنان.

احتك بالبشر وكن مستمعًا جيدًا

أتذكر عندما كنت تقود سيارتك من مدينة إلى أخرى وتوقفت بإحدى محطات الوقود؟ كان هناك عاملاً، لو تحدثت معه قليلًا لعرفت أن له قصة تحدي بكل تعقيداتها تصلح لأن تكون بذرة مقالة صحفية.

أو عندما كنت جالسًا على المقهى وغادر صديقك دون أن يدفع حسابه كما يفعل دائمًا بحجة أنه “مش معاه فكة”. هذا يصلح بداية موضوع عن البخل والعادات الاجتماعية السيئة وربما تكون المضحكة.

ابني شبكة مصادر وكن على اتصال دائم معها

المصادر هي عصب المصداقية وبالتالي الصحافة. ابن شبكة مصادر متنوعة ذات مصداقية تدعمك بالمعلومات وتأتيك بالخبر قبل الحدث. شبكة مصادرك تبدأ من جارك وحتى المسؤول الذي التقيته صدفة في أحد المؤتمرات أو حتى الطبيب الذي ناقشته على تويتر يومًا ما. طبقا لطبيعة اهتماماتك كوّن شبكة علاقات تدعم الموضوعات الصحفية التي تنتجها.

اقتنص القصص من مواقع التواصل الاجتماعي

مواقع التواصل الاجتماعي هي منجم الصحفي الحر الذي لا تنضب مواردها مهما أخذ منها. في تويتر على سبيل المثال مايقرب من نصف مليار مستخدم من كل بلاد العالم، يضخون باستمرار قصص حياتهم وخواطرهم، يمكنك التحاور معهم في أي وقت وعن أي موضوع يخطر ببالك.

وإن كنت تبحث عن مصادر فلا يوجد أفضل من تويتر للتواصل مع المصادر باختلاف أنواعهم. يمكنك إجراء حوار مع أحدهم بشكل مباشر وبكل سهولة. ولكن لا تنشر حوارك قبل التأكد من شخصية صاحب الحساب. يفضل أن يكون الحساب موثق لتفادي نشر خبر مزيف.

كن مطلعًا وأقرأ أكثر مما تكتب

كل كتاب قرأته ربما يلهمك بقصة لتكتب عنها. وكل رحلة في أي أرشيف ستصادف فيها ما يصلح لأن يكون قصة صحفية مميزة. ابحث وأقرأ واستمتع، في النهاية أنت المستفيد.

 

 

كيف تجد زاوية مناسبة لتناول موضوعك؟

الفكرة هي أصل أي قصة صحفية والزاوية التي تتناول منها القصة هي ما سيميزها عن غيرها. بعدما تجد الفكرة يجب أن تطورها وتنظر إليها من زوايا مختلفة وتختار أفضلها لتتناول منها موضوعك.

إذا أجتمع عشرة صحفيون في غرفة وطلب منهم أن يكتبوا عن موضوع بعينه، كلهم بلا استثناء يمكنهم كتابة مقالات مختلفة كل الاختلاف.

قبل أن تكتب، ابحث عن موضوعك، على الإنترنت أو في المكتبات أو في الشوارع إن لزم الأمر، خاطب مصادر متعددة. وستجد ما يميز مقالتك الصحفية لتكون غنية بالمعلومات ومتميزة عن كل ما كتب عن هذا الموضوع من قبل.

يقول كريس فريزر “حال اتفق المحرر مع الكاتب مسبقًا على التوجه والفكرة وزاوية التناول وعدد الكلمات والمصادر التي ستعتمد عليهم القصة، إذا ستكون قراءة المحرر لقصة الصحفي الحر ما هي إلا رحلة ممتعة.”

 

 

كيف تنشر أعمالك وتسوقها؟

بعدما وجدت فكرتك، وطورتها وكتبت موضوعك ودعمته بما يلزمه من صور أو فيديوهات وبالطبع المصادر اللازمة لتمنحه التوازن. الآن حان وقت البحث عن ناشر يحتضن عملك. إن كانت تلك هي المرة الأولى التي تعمل فيها كصحفي حر، فلا تتوقع أن يكون طريقك معبدًا بالحرير. ولكن الآليات التالية ربما تكون مداخل جيدة تسهل رحلة وصولك إلى الناشر.

 

 

خاطب المؤسسات الصحفية ومحرريها

كل المؤسسات الصحفية تحرص على إضافة عنوان بريد إلكتروني لتُسهل تواصل القراء معها، وكذلك المحررين في أغلب المواقع والمطبوعات الصحفية ستجد عنوان بريد إلكتروني للتواصل مع الكتاب أو اسمه على موقع تويتر.

بادر بإرسال قصتك لأحدهم، والأهم من مجرد إرسالها، هو أن تكتب عنوانًا واضحًا للبريد الإلكتروني الذي سترسله يلفت انتباه المحرر ليقرأ قصتك.

 

 

أنشر على منصة مستقلة

استخدم موقع Medium  للمدونات الطويلة لنشر أعمالك، الموقع سيمنحك مساحة مجانية للنشر وإذا ربطت قصتك بالوسوم المناسبة ستصل لعشرات المهتمين بالموضوع الذي كتبت عنه.

استخدم موقع Twitter للتدوينات القصيرة لتسويق قصتك بعد نشرها على Medium وأرسلها للصحفيين المهتمين بالمجال الذي كتبت عنه، وأطلب منهم نقد للقصة والأسلوب. ما سيصلك من تعليقات سوف يفيدك مهنيًا لتطوير قصصك اللاحقة وكذلك سيلفت انتباه الصحفيين لأعمالك.

وفي سياق موازي وطويل الأجل، استخدم مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة تويتر ولينكد إن للتواصل مع الصحفيين والمحررين. وابن شبكة من العلاقات لتُسوّق أعمالك المنشورة والتي تسعى لنشرها.

يقول خباب عبد المقصود “أحيانا ألجأ لمجموعات الصحفيين علي فيسبوك والتي تساهم في نمو شبكة علاقاتي مع صحفيين ومؤسسات في أماكن مختلفة.”

ويضيف “لا أعمل علي تسويق مباشر لأعمالي الصحفية، ولكني أعمل بشكل غير مباشر علي تسويق عملي الصحفي من خلال نشر صور على مواقع التواصل من أماكن تواجدي للفت انتباه المحررين بالمؤسسات المختلفة. أيضا لا ألجأ إلى التسويق المباشر لتفادي تصنيفي علي جهة صحفية أو أخرى مع اختلاف توجهاتهم وسياساتهم التحريرية. لضمان استقلال منتجي الصحفي.”

 

 

اتخذت قرارك بأن تصبح صحفيا حرًا؟

قبل أن تحسم قرارك هنالك عدد من النصائح من كل من خباب عبد المقصود الصحفي الحر وكريس فريزر رئيس قسم اللايف ستايل بجريدة 7Days.

“لو كان العمل الحر هو وسيلتك الوحيد لكسب الرزق، كن منظمًا قدر الإمكان لتتمكن من العمل على مشاريع مختلفة لمؤسسات مختلفة. في النهاية سمعتك وعلاقاتك الشخصية هم أهم عوامل نجاحك” كريس فريزر

القوانين العربية لا تعترف بالصحفي الحر، لن تحميك مؤسسة ولا يوجد جهة تؤمنك. يقول خباب عبد المقصود “إحدى المرات كنت أصور في تونس، أوقفني ضابط شرطة، لم أستطع الاتصال بمؤسسة لتؤكد أني أتعاون معها وبالتالي لتسهل إجراءات عملي.”

ليس لديك دخل ثابت يحميك. يؤكد خباب “هذه أسوأ عيوب العمل الحر وأكثرها تأثيرا علي الاستقرار الشخصي والمهني.”

المحررون يفضلون العمل مع صحفي بدوام كامل ولكن ستنجح إذا اكتسبت ثقة محرري المؤسسات الصحفية والتزمت بمواعيد التسليم. مثلما ينصح كريس فريزر “الصحفي حر يجب أن يلتزم بالموضوع المطلوب منه وأن تكون لغة الكتابة منضبطة وسليمة وأن يسلم الموضوع في الوقت المحدد مسبقًا دون تأخير. أيضا يجب أن تكون الاقتباسات المأخوذة عن المصادر سليمة ولها مساهمة قيمة في القصة.”

 

 

Back to Saudi days. Once upon a time I was an executive producer managing the operations of a TV channel. After 10 days almost of intensive efforts day and night, I reached my breaking point and I was one step away from crying in public wh…

[ad_1]

Back to Saudi days. Once upon a time I was an executive producer managing the operations of a TV channel. After 10 days almost of intensive efforts day and night, I reached my breaking point and I was one step away from crying in public when I finally arrived to a Starbucks brunch and I found the staff closing the doors for prayer break. My dreams are simple, all what I wanted is coffee.

[ad_2]

Source

Once upon time, I was there at #Abusimple temple and I took this picture. I’m glad that I found my archive after 3 years of being lost! #EverydayEgypt #Aswan #visitegypt #thisisegypt…

[ad_1]

Once upon time, I was there at #Abusimple temple and I took this picture. I’m glad that I found my archive after 3 years of being lost!

#EverydayEgypt #Aswan #visitegypt #thisisegypt

[ad_2]

Source

March 2017, my friends and colleagues made this birthday party to surprise me. This was one of few times someone succeeds in surprising me which made me really happy. The one behind it was @ahmed3atef1 who traveled from Cairo to Dubai just …

[ad_1]

March 2017, my friends and colleagues made this birthday party to surprise me. This was one of few times someone succeeds in surprising me which made me really happy. The one behind it was @ahmed3atef1 who traveled from Cairo to Dubai just for me to prepare for this party. If you have a friend like this NEVER let him go.
Thanks for everyone contributed to this and made me happy at this day.

مارس ٢٠١٧، أصدقائي وزملائي عملولي مفاجأة في عيد ميلادي. @ahmed3atef1 كان العقل المدبر للمفاجأة كلها. عشان تحصل أحمد سافر من القاهرة لدبي بس عشان يكون معايا في عيد ميلادي.
لو عندك صاحب زي ده أمسك فيه بايديك وسنانك وعمرك ما تسيبه.

[ad_2]

Source

‏كل عام والبلد اللي مابحسش فيها بالغربة وأهلها اللي بيعتبروا المصريين أخواتهم بخير والبيت متوحد. كل عام واحنا أهل وأخوات.‏‏⁧‫#العيد_الوطني_الإماراتي‬⁩‏⁧‫#اليوم_الوطني٤٦‬⁩#عيد_الإتحاد…

[ad_1]

‏كل عام والبلد اللي مابحسش فيها بالغربة وأهلها اللي بيعتبروا المصريين أخواتهم بخير والبيت متوحد. كل عام واحنا أهل وأخوات.

‏⁧‫#العيد_الوطني_الإماراتي‬⁩
‏⁧‫#اليوم_الوطني٤٦‬⁩
#عيد_الإتحاد

[ad_2]

Source

Almost two years ago, when I joined @apcoworldwide I asked Mamoon the MD and Imad my line manager to build a team for storytelling and video production. They were open to the suggestion, supported the initiative and gave me the opportunity …

[ad_1]

Almost two years ago, when I joined @apcoworldwide I asked Mamoon the MD and Imad my line manager to build a team for storytelling and video production. They were open to the suggestion, supported the initiative and gave me the opportunity to put my entrepreneurial skills into action.

It was a long run, we made a progress. The team which has been started by one person became a team of 7 young enthusiastic souls.

On Wednesday, while the team was gathered for a brainstorming session, I told them that usually I evaluate their performance, learning progress, etc… but today they have to review my performance honestly to help me to learn and improve as much as I care about each of them. That’s how we can learn from each other in the team.

I asked our HR team to assist them in defining the areas of evaluation. I asked them to make it anonymous and I left the room.

To be honest, I was scared. This was a real test of the team dynamics, values and everything. If I failed I was ready to step down and leave but my desire to learn from this experience was stronger than any of my fears.
Looking to the filled half of the cup, this experience made the ties between us stronger and I’m glad that I’m not a horrible line manager 😅

I learned many lessons from this experience. I knew more about my weaknesses and strengths. I had a honest feedback from the team which I appreciate the most.

The results have been shared with the HR. They offered to support me to work on the areas that I need to develop and to strengthen what I’m good at too.

I really encourage every line manager to ask his team to review his performance and to remove all the barriers. Transparency and honesty are always keys to build a strong team and there is no team building activity as strong as this one.

[ad_2]

Source

Young team + Fresh perspective + Diversified sets of skills + Expertise + Enthusiasm + Passion = Future + Creativity + Quality work + Non-stoppable learning process + Teamwork + Success Glad to be part of this team @apcoworldwide Gulf #wow…

[ad_1]

Young team
+
Fresh perspective
+
Diversified sets of skills
+
Expertise
+
Enthusiasm
+
Passion
=
Future
+
Creativity
+
Quality work
+
Non-stoppable learning process
+
Teamwork
+
Success

Glad to be part of this team @apcoworldwide Gulf
#wowJBR

[ad_2]

Source

“The land expands as much as your dream’s measure” ~Mahmoud Darwish. this quote was my journey’s companion although of all ups and downs, I’m always expanding the land under my feet Some of @apcoworldwide employees were asked to share one t…

[ad_1]

“The land expands as much as your dream’s measure” ~Mahmoud Darwish. this quote was my journey’s companion
although of all ups and downs, I’m always expanding the land under my feet
Some of @apcoworldwide employees were asked to share one thing they believe in. This was mine . “على قدر حلمك تتسع الأرض” مقولة لمحمود درويش أمنت بيها وحركتني خلال رحلتي وحياتي ولازلت مؤمن بيها ولازلت بحلم بمحطات جديدة في الأرض الواسعة.

في مبادرة طيبة من شركتي @apcoworldwide طلبوا من عدد من الموظفين يشاركوا غيرهم بأكتر جملة بيؤمنوا بيها. وكانت دي جملتي.

[ad_2]

Source

What happened in Frankfurt! short story – Kareem Farid

Translated by: Marwa Farid

The unplanned business trip to the Gulf city was indescribably interesting. A root canal inflammation and an allergy to some unknown trigger causing me a scalp inflammation, which led to postponing my long-awaited holiday trip to Europe.

On my last day in the city, it was time to finally leave. I began signing “Start spreading the news, I am leaving today… I want to be part of it… Europe.. Europe”.

This lyrical segment of Frank Sinatra’s New York accompanied me and my friends – forcibly – for an entire day. I was happy and very excited to visit new European cities… to meet old friends who drifted away… having our hopes scattered across the capitals of the worlds. More importantly, I was excited for change.. to break my daily routine that developed over the past few months… to run away from the Gulf’s heat and humidity to a place that is a bit less “warm”.

 

I was yearning to roam the streets. I was missing the sense of freedom outside the air-conditioned cubical at work. I was longing to breath non-humid fresh air that is does not come out of an AC tube.

I cannot live in a prison, regardless of what it is called and the type of its walls, be it concrete or steel bars, whether it is called a home or a prison, irrespective of what it is walls emitting… love or fear; whether its warden is a soldier, a lover or a friend. If dreams become a prison, I will escape even from the most important of them if I felt they keep me a prisoner.

Friday night, I packed my bags and left to the airport. My plan was a short one-hour transit on Saturday morning in Frankfurt to change flights to head to the homeland of my favorite author, Milan Kundera, Prague, the beautiful capital City of the Czech Republic.

Once I walked the gateway connecting the aircraft and Frankfurt airport terminal, a police officer requested to see my passport. I knew from my previous travel experience that it is a routine check. I smiled and gave him my passport and waited for him to return it back so I can complete the rest of my journey. But the waiting was long.

Suddenly, the happiness on my face was replaced by shock and suspicion when the officer signaled to his colleagues and asked me to go with them calmly. I asked why. They said a routine procedure that will take few minutes in order to check my travel documents. Overwhelmed with shock, I walked silently with them.

The wind of Frankfurt carried me lightly upon my arrival. Now I am a firm believer that winds don’t blow as the vessels wish.

I remembered everything I experienced and knew over the years when I worked as a war correspondent. All of the arrest stories I learnt about in the past years were visible before my eyes. I tried to silence my fears but the more you know the more you fear.

I believe that a journalist is a sponge that absorbs stories, feelings, and pains of human beings.  Then he turns them into words or photos that tell the story to hundreds of other people. I kept them as if they were the conclusion of my life experience; as if I lived every one of them. I left no stone unturned to be an honest messenger carrying the message to different platforms so the stories survive. But I got to the point where I was not able to absorb anything anymore. I escaped with that burden weighing over me. I was terrified that my journey would come to an end and no one would know my fate. And if they do, it would be too late. I took out my cellphone and posted on Facebook that  I got arrested in Frankfurt Airport. And since my Twitter is linked to Facebook, my status update was tweeted simultaneously.

The Officer stopped me in a sharp tone and asked me not to use WhatsApp. I answered him quickly and told him that I used Facebook not WhatsApp. This weird request reminded me of the stories about the Syrian Refugees using WhatsApp for communication or the European volunteers using it to help the refugees.

I returned the phone to my pocket and asked the Officer while walking: “Was your question about WhatsApp related to the refugee issue?”. He did not honor my question with an answer. So I asked again “why am I being detained”? A female officer responded “a routine procedure. You’ll know everything soon”.

Time froze for me. I don’t remember exactly the time it us to arrive at the detention room. I only remember how I felt. I felt that a lifetime has passed while I was being escorted by the officers, who frowned at me and smiled at each other. They were chatting in German. I did not understand what they said but it pretty much provoked me.

I arrived at the detention room. It had two doors, each had a small glass window. One connected to the airport and the other opens to the security center. A glass wall separated the detention room and the officers’ office.

Few minutes later, the officer opened the door again and asked for my phone to keep it. The thread that gave me a waning sense of safety was torn.  A wave of premonitions came over me and the room grew colder.

I lived a life running from APCs and bullets, trying to survive while free to fulfill my mission as a journalist. I outrun aircrafts that I couldn’t see striking homes that crumbled to the ground in front of me. I saw the victims without seeing the perpetrators. I lived a life scared of prison and I prayed to God that if He wants, I’d rather get killed than stripped off my freedom while alive. I fear prison more than death itself. If I die, I would suffer for few moments. If I go to prison, I would live the life of a dead man.

Every once and while, more waves of sorrow and fear hit me. I was constantly reliving every single detail of all the events I had witnessed over the years. I could clearly visualize see scenes from the past while I rapidly forget the current events as if they never occurred; as if they were phrases taken out of context and hence rendered meaningless.

My life has, for years, been full of fear and sense of guilt. Tension has always been present and the desire to commit to or approach human or objects has always been lacking. A perpetual escape. I escape from the commitment to the loved once. I did not even bid them goodbye when I left to work in another country. I insisted no one from my family should see me off. I tried to escape from the feelings goodbyes entail. The only thing I could not escape was my sense of guilt.

After years and years of agony, this sense of guilt has been the driver of many decisions I made along the way. The sense of guilt about something I had not commit fearing another guilt that might result of actions for which I am not responsible. I became a captive shackled by imaginary sins, only my fear of making mistakes had created.

Hours passed and I wonder what could I have done? I did nothing. In my last visit to Germany, the only thing I did was sightseeing. Maybe I am detained against the background of my former journalistic life? I don’t think so. This is the democratic Germany. Maybe someone put drugs in my suitcase? Certainly there are surveillance cameras somewhere! I did not commit any offense. I did not make any mistakes. I am peaceful by nature. I have not attacked or assaulted anyone! Why am I being detained? I want to know why I am being held a prisoner? What wrong have I done? Why no one is answering me. If my fate is a prison, I will kill myself.

A glass wall separated me from the officers’ office. I stared at the glass for a very long time yearning for any glimpse of hope that might come through it. I waited and waited and no one came to tell me why I am being detained. I went to the glass wall and I tried with my quiet voice to penetrate it. I asked that one of the officers come close to speak to him/her.

I collected the pieces of myself and tried to suppress my fears again. An officer opened the door and went by me to go outside from the other, as if I was invisible. I was happy nonetheless. The door leading to the terminal is now open and I felt my soul is fleeing the room.

Six or more officers had escorted me earlier to the detention room, of which two I only remembered. One totally ignored my existence while the second was friendlier, nicer and more willing to listen.

I went again to the glass wall in an attempt to find her. I was happy to see her. I asked the policewoman to speak to her, she was very nice and immediately obliged. I asked why I was being detained, she tried to comfort me and said it was a routine measure to check my passport and entry visa. Afterwards, I was to be released. I tried to believe her and then asked for a glass of water so she could leave the door a half open. I always felt relieved every time a door opens. I have always held on one hope; this or that door would open and I could go out.

Another 30 minutes lapsed and again I went to the glass wall. I found an officer and I asked to speak with him. The door opened again and he came in. I asked about the reason for my detention, he said that the police was suspecting that I committed a federal crime. I frowned and fell silent. I was screaming inside of me of terror, imagining all the tragedies that could occur to me if I go to prison.

I tried to respond calmly and told him it was not true. I had not omitted any crime. I could not find any other useful words so I bit my tongue. Then I asked him “what will happen to me now?”. He said that I would be interrogated shortly as they were waiting for an interpreter to attend the interrogation with me.

Nearly a year ago I decided to have a tattoo that would live with me for the rest of my life. It was the word “Freedom”. I wanted it to be my mate on my journey. I wanted to see it every day to remember what I love and I want. I wished that whatever was taken from me in Frankfurt was a mere materialistic object. Rather, it was my freedom they stripped me off.

I stood by the door leading to the airport with my eyes on a young man walking by. Walking aimlessly at that moment was the maximum I could dream of.

 

ماذا حدث في فرانكفورت! قصة قصيرة

ماذا حدث في فرانكفورت!

كريم فريد

كانت رحلة العمل المفاجئة إلى تلك المدينة الخليجية رائعة بكل المقاييس. التهاب بأعصاب أسناني بالإضافة إلى حساسية لشيء ما أجهله تسببت في التهاب جلدي خاصة فروة وغرة رأسي ومجدداً اضطررت إلى تأجيل رحلتي إلى أوروبا لقضاء عطلتي السنوية التي طال انتظارها.

خلال يومي الأخير في المدينة وعندما حان وقت الرحيل أخيراً. بت أغنى باستمرار “Start spreading the news, I’m leaving today. I want to be part of it … Europe Europe”

هذا المقطع من أغنية New York لفرانك سيناترا صاحبني وصاحب أصدقائي مجبرين لمدة يوم كامل، كنت سعيدا متحمساً للغاية لزيارة مدن أوروبية جديدة وللقاء أصدقاء قدامى فرقتنا السبل وتناثرتنا الآمال في عواصم العالم والأهم من ذلك كنت متحمساً للتغيير… لكسر روتين حياتي اليومية على مدار شهور مضت وللهروب من حرارة ورطوبة الخليج العربي إلى أجواء أقل “دفئاً”.

كنت مشتاقاً للمشي في الشوارع، لشعور مفتقد بالحرية خارج المكعبات المكيفة، لاستنشاق هواء طبيعي غير محمل بالرطوبة ولم يخرج من أنابيب مكيف الهواء في مبنى.

لا أقوى على العيش في سجن أيا كان اسمه أو نوع جدرانه، سواء كانت جدرانه خرسانيه أو قضبان حديدية، يسمى بيتا أو أبو زعبل. سواء كانت جدرانه تبث مشاعر حب أو خوف ورهبة. سواء كان سجانه عسكري أو حبيبة أو صديق. وإن أصبح الحلم سجنا، سأهرب من أهم أحلامي لو أحسست أني سجينها.

يوم الجمعة ليلاً، حزمت أمتعتي وتوجهت إلى المطار الخطة كانت توقفاً قصيراً صباح السبت لمدة ساعة واحدة بمدينة فرانكفورت الألمانية لتغيير الطائرة ثم الطيران مجدداً نحو موطن كاتبي المفضل ميلان كونديرا. العاصمة التشيكية الجميلة براج.

عندما وطئت قدماي أرض الممر الواصل بين الطائرة ومطار فرانكفورت، وجدت ضابطا يطلب جواز سفري، بناء على تجارب سفري السابقة، أعلم تماما أنه إجراء روتيني. سلمته الجواز مبتسماً ومنتظراً أن يعيده إلي مجدداً لكي أكمل طريقي ورحلتي. ولكن انتظاري طال.

فجأة تحولت ملامح وجهي السعيدة إلى مصدومة ومرتابة عندما أشار الضابط لزملائه وطلبوا مني السير معهم في هدوء، سألت عن السبب، قالوا إجراء روتيني سيستغرق دقائق للتأكد من وثائق سفري. سرت معهم في هدوء والصدمة تتملكني.

تلاعبت بي رياح فرانكفورت قليلا عقب وصولي مباشرة. الآن أؤمن أن الرياح دائما ما تأت بما لا تشتهي السفن.

تذكرت كل ما عشته وعرفته خلال سنوات سابقة كنت فيهم مراسلاً صحفياً في منطقة صراع. مرت أمامي كل قصص الاعتقال التي عرفتها خلال السنوات السابقة. حاولت أن اقمع هواجسي محدثاً نفسي كلما زادت معرفتك، كلما تعاظمت مخاوفك.

أؤمن أن الصحفي ما هو إلا أسفنجة تمتص قصص ومشاعر وآلام البشر وتجسدها في كلمات أو صور تحكي القصة للمئات. لسنوات سمعت عشرات القصص من بشر قست عليهم الحياة. أذتهم وآلمتهم. امتصت ذاكرتي كل القصص، احتفظت بهم وكأنهم خلاصة تجربتي. كأني عشت كل منهم. حاولت بكل طاقتي أن أكون رسول أمين أحمل الرسالة إلى منابر مختلفة لتبقى القصص. ولكن لم أقوى على امتصاص المزيد. فهربت مثقل بما أحمل إلى مدينة أخرى وعمل أخر ينسيني. كنت في شدة الخوف من أن تنتهي الرحلة وألا يعلم أحد مصيري إلا بعد حين. أخرجت هاتفي فتحت فيسبوك وكتبت أني قد اعتقلت في مطار فرانكفورت. ونشرت التدوينة تلقائياً على تويتر.

هنا أوقفني الضابط بلهجة حادة وطلب مني ألا استخدم تطبيق الرسائل النصية واتساب، رددت سريعاً وقلت له هذا فيسبوك لم افتح واتساب. هذا الطلب الغريب ذكرني بقصص اللاجئين السوريين، عن استخدامهم لواتساب في التواصل وأحياناً استخدام المتطوعين الأوروبيين لنفس التطبيق لمساعدة اللاجئين.

أعدت الهاتف إلى جيبي وسألت الضابط أثناء سيرنا “هل لسؤالك عن استخدام واتساب وتوقيفي له علاقة بقضايا اللاجئين؟”. لم يرد. سألت مجددا “ما سبب توقيفي؟” ردت شرطية أخرى “إجراء روتيني ستعلم كل شيء بعد قليل”.

توقف الوقت عن المضي قدما لفترة، لا أتذكر بالضبط المدة التي استغرقتها للوصول لغرفة الاحتجاز. ولكن أتذكر شعوري، أحسست أن عمراً قد مضى وأنا أسير بصحبة الضباط المتجهمين في وجهي، الضاحكين في وجوه بعضهم البعض عقب حديث بالألمانية لم أفهم منه شيئا إلا أنه استفزني.

وصلت غرفة الاحتجاز، لها بابان بكلاهما فتحة زجاجية صغيرة، الأول يصل بأحد ممرات المطار والأخر مُتصل بغرف المركز الأمني وثمة فاصل زجاجي بين غرفة الاحتجاز وغرفة ضباط الشرطة.

بعد دقائق فتح الضابط الغرفة مجدداً وطلب هاتفي ليحتفظ به. وهنا الشعرة التي كانت تمنحني إحساساً طفيفا بالأمان وقد انقطعت. وبدأ سيل من الهواجس باجتياح عقلي وزاد الغرفة بروداً.

عشت عمراً أركض من مدرعات ورصاص أحاول أن أنجو بحريتي وأكمل مهمتي الصحفية، و مرات كنت أركض من طائرات لا أراها تقصف بيوتا تسقط متهاوية أمامي وتخلف ضحايا أراهم ولا أرى قاتلهم. عشت عمراً أخاف السجن وأدعو “يا رب إن شئت دعني أًقتل ولا تًسلب حريتي وأنا حي”. أخاف من السجن أكثر مما أخاف من الموت. مع الموت سأعاني للحظات، في السجن سوف أحيا مقتولاً.

سيل بعد أخر من المخاوف والأحزان كان يجتاحني بين الحين والآخر. أعيش باستمرار تفاصيل كل الأحداث التي شهدتها قبل سنوات طويلة. مشاهد كثيرة من الماضي أراها واضحة جلية ونسيان سريع للأحداث الجارية وكأنها لم تجري. وكأنها جمل فقدت السياق فاصبحت مجتزئة بلا معنى.

لسنوات كانت حياتي ملؤها الخوف والإحساس بالذنب. توتر دائم وعدم الرغبة في القرب والارتباط بالبشر أو الجماد. هروب دائم. هروب من الارتباط بالأحبة أو وداعهم. عندما غادرت مصر للعمل في دولة أخرى، أصررت ألا يودعني أي من أهلى. حاولت أن أهرب من مشاعر الوداع. ولكن لم أستطع الهرب من الإحساس بالذنب.

عقب أعوام الكرب، كان الإحساس بالذنب هو دافعي الأول لكثير من قرارتي. إحساس بذنب لم ارتكبه خوفا من ذنب أخر ربما ينتج عن أفعال لست مسؤولا عنها على الإطلاق. أصبحت أسيرا مكبلا بذنوب وهمية لم يخلقها إلا خوفي من ارتكاب الذنوب.

ساعات مضت وأنا أتساءل ماذا فعلت؟ لم أفعل شيئا! خلال زيارتي الماضية لألمانيا، لم أفعل شيء سوى زيارة الأماكن السياحية. ربما أوقفوني بسبب عملي الصحفي السابق؟ لا اعتقد. هذه ألمانيا الديمقراطية ليست أي بلد أخر. ربما أحدهم دس مخدرات بشنطة ملابسي؟ ولكن بالتأكيد هناك كاميرا في مكان ما توثق هذا! لم أرتكب أي جرم. لم ارتكب أي خطأ. أنا مسالم بطبعي ولم أهاجم أو أعتدى على أي شخص! لماذا أنا محتجز! أريد أن أعرف الآن لماذا أنا محتجز. ما ذنبي؟!! لماذا لا يجيبني أحد؟ لو مصيري السجن، سأنتحر.

كان يفصلني عن غرفة الضباط حائط زجاجي، ظللت أحدق فيه لفترة طويلة منتظراً أي أمل يأتيني عبره. ولكن طال انتظاري دون جدوى ولم يظهر أي من الضباط ليعلمني سبب احتجازي فتوجهت للزجاج الفاصل وحاولت أن أعبره بصوت خافت مطالبا أحد الضباط أن يقترب لأتحدث معه.

استجمعت قواي الجسدية وحاولت مجدداً قمع هواجسي، فتح الضابط الباب، دخل ومر من أمامي وخرج من باب أخر كأني غير مرئي. ولكن كنت سعيد. لأن الباب الواصل بالمطار فتح من جديد. شعرت وكأن روحي ركضت هاربة من الغرفة.

٦ ضباط أو أكثر اصطحبوني سابقا من نقطة وصولي إلى غرفة احتجازي، أتذكر اثنان منهم فقط الأول تجاهلني، والثانية كانت أكثر ودا ولطفا وقابلية للإصغاء.

غرفة الاحتجاز بمطار فرانكفورت

ذهبت مجدداً إلى الفاصل الزجاجي، حاولت أن أجدها، وسعدت عندما رأيتها أمامي. طلبت من الشرطية أن أتحدث معها. كانت في غاية اللطف. حضرت على الفور وفتحت الباب. سألتها عن سبب احتجازي. حاولت طمأنتني وقالت إنه إجراء روتيني سيتم الكشف عن صحة جواز سفري وتأشيرة دخولي وبعدها سيتم إطلاق سراحي. حاولت أن أصدقها وطلبت كوباً من الماء. لا لشيء ولكن لتفتح الباب ولو قليلا. كنت أشعر بالراحة كلما انفتح أي باب. كنت متعلقا بأمنية واحدة. أن يفتح هذا الباب أو ذاك وأخرج منه.

بعد ما يقرب من نصف ساعة، توجهت للفاصل الزجاجي مجددا، وجدت شرطي. طلبت منه التحدث معه. فتح الباب مجدداً ودخل الغرفة. سألته عن سبب احتجازي. قال أن الشرطة تشتبه في ارتكابي جريمة فدرالية. تجهم وجهي وصمت للحظات وكنت أصرخ في داخلي من الفزع وتخيلت كل المآسي التي ربما سأواجهها في السجن.

حاولت الرد بهدوء ووضحت له أن ذلك غير صحيح، وأنني لم أرتكب أي جرم. ولم أجد كلمات أخرى قد تفيد فسكت، ثم سألته “ ماذا سيحدث لي الآن إذاً؟!” قال لي أني سأخضع للتحقيق بعد قليل وأنهم في انتظار وصول المترجم ليحضر معي التحقيق.

منذ عام أو أكثر أخيراً قررت أن يصاحبني وشم لما تبقى من العمر، كان الوشم رسماً لكلمة “حرية”. أردت أن تكون رفيقة دربي وأن أراها كل يوم لأتذكر ما أحبه وأريده. ليت ما سلب مني في فرانكفورت كان مادياً هينا. لقد سلبت “حريتي” .

وقفت بقرب الباب الواصل بالمطار، وعيني خارجه معلقة على شاب كان يسير. في هذه اللحظة كان السير دون هدف هو أقصى أحلامي.

 

 

بعد قراره بعدم الحصول على شهادة جامعية، تحولت حياة كريم كليا بمساعدة صديق له ، وقرر أن يكون سببا في تغييرحياة شاب أو شابة من خلال مبادرته عبر السوشيال ميديا #بحلم مع كريم فريد. تعرف على تفاصيل المبادرة وكيف ساعد كريم الكثير من الشاب.

 

هل النجاح مرتبط بالشهادة الجامعية؟ شاهد ماذا قلت لBBC

#دردشة_ليلية بعد قراره بعدم الحصول على شهادة جامعية، تحولت حياة كريم كليا بمساعدة صديق له ، وقرر أن يكون سببا في تغييرحياة شاب أو شابة من خلال مبادرته عبر السوشيال ميديا #بحلم مع كريم فريد.

 

 

 

 

 

رسالة لكل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي .. #أنا_إنسان

عزيزي ساكن مواقع التواصل الأجتماعي .. أحب ألفت انتباهك انك إنسان حقيقي مش مجرد اكاونت افتراضي واني مش مجرد اسم وصورة مكتوب جنبها كلام وخلاص.

أحب أوضحلك أني براعي مشاعرك, ومش بوجهلك كلمة تضايقك, لاني عارف ان الاكاونت اللي باسمك مملوك لإنسان بيقرا وبيحس, وممكن الكلمة تهينه أو تفرحه.

أحب أؤكدلك, اني بقرأ اللي أنت بتكتبه وأني إنسان زيك, بتجرحه الإهانة وبينبسط بكلمات بسيطة بتكتبله زيالله يوفقك, أو ربنا معاك“.

أحب أنك تعاملني كأننا بنتكلم وجها لوجه, شوف لو بنتناقش وبنتكلم وجها لوجه هتكلمني إزاي, وهتكون حابب أكلمك بأي أسلوب.


أحب أنك تعرف أني معرفكش شخصيا أو افتراضيا, أكيد أنا مش بكرهك, وأكيد أنت مش بتكرهني.

بلاش تفرض على نفسك مشاعر قررت أنك توجهها لي, سواء بالحب أو بالكره, أسمع مني وسيب المشاعر تيجي لوحدها.

أحب أنك تشغل عقلك وتناقشنى واناقشك, مش أنك تشتم وتجري, أنت لو بتتكلم مع واحد صاحبك في الشغل هتشتمه وتجري؟

عاملني كأني شايفك, لاني فعلا شايفك وبكلمك وهفضل فاكرك بالخير أو بالشر, أنت اللي هتقرر هفتكرك بإيه من أسلوبك معايا.

أحب أنك تحترم رأيي زي ما أنا بحترم رأيك ..

ممكن تعاملني باحترام؟ لأني ولا أذيتك ولا في يوم هتسببلك في أذي, بس والله أنت لما بتشتمني أنا بتأذي نفسيا, لاني والله أنا بني أدم وبحس.
ومواقع التواصل الإجتماعي مش مكان لتفريغ كبتك على مخاليق ربنا. طريقة تعاملك مع ساكنيها بتوضح حقيقة شخصيتك وإن كنت محترم أو لأ.

عزيزي ساكن مواقع التواصل الأجتماعي, انت في مكان اتوجد للتواصل بين البشر, مش لفرض رأيك وافكارك عليهم, احترمهم الله يكرمك عشان هم مش عبيد عندك

 

مسابقة التصوير بالموبايل #بحلم_مع_كريم_فريد

اتعرفوا علي مسابقة التصوير بالموبايل #بحلم_مع_كريم_فريد، ليه بعملها، شروطها، وجوائزها ومنشن أصحابكم اللي بيحبوا التصوير وعندهم حلم.

ايه الجوائز؟

الأولى كاميرا بروفيشنال Canon EOS 1300D

التانية Canon Powershot A3500 IS

ليه بعمل المسابقة دي؟

من ٥ سنين تقريبا، كنت شاب عنده ٢١ سنة ساب الجامعة وجري ورا حلم أنه يكون مراسل صحفي. في اللحظة دي كنت مراسل لوكالة إخبارية وكنت بحاول احترف التصوير عشان أطور من مهاراتي، كنت بقبض ١٢٠٠ جنيه وطبعا مكانوش بيعملوا أى حاجة. ولكن كان عندي حلم ليه علاقة بالإعلام.

كنت بحاول أطور مهاراتي بكل الطرق، بتعلم كل وأي حاجة مع نفسي وبستغل الانترنت عشان أتعلم.

في نفس السنة، ٢٠١٢، كان قدامي فرصة لتغطية حدث كبير، ومكنش معايا كاميرا أصور بيها. وكنت عايز أثبت لإدارة الوكالة الإخبارية قد ايه أنا شاطر وقادر أني أعمل شغل كويس أيا تكن الظروف.

لقيت واحد صاحبي معاه كاميرا بروفيشنال، حاولت اقنعه أنه يبيعهالي. أقتنع واتفق معايا أني أدفع فلوسها على أقساط شهرية لمدة سنة تقريبا لأني طبعا مكنتش قادر أشتريها. وكتبنا عقد.

باسم فتحي صديق دعم حلمي

ومن هنا أبتديت التصوير الأحترافي وانتاج الفيديو وكملت طورت مهاراتي أكتر وأكتر وفتحت شركة بعدها بكام سنة وبعدها جالي عرض شغل في دبي غير حياتي.

الفضل في كل ده لحلمي اللي أمنت بيه والكاميرا الأولي وصاحبي اللي ساعدني.

عشان تحقق أي حاجة في حياتك لازم تكون بتحلم بيها وتتمسك بحلمك وتكون واثق أنه هيتحقق. يكون حواليك ناس مؤمنين بحلمك وبيدعموك ولو معنويا، وتحاول توفر الأدوات اللي ممكن تساعدك في تطوير مهاراتك وتحقيق حلمك.

ده هدف المسابقة

أنا لقيت صديق يدعمني، في آلاف عندهم أحلام ومفيش حد يدعمهم. المسابقة والجائزة هدفهم دعم حلم قبل دعم الشخص. الجائزة مجرد أداة من أدوات كتير هتحتاجها لتحقيق حلمك.

إيه الشرط الأهم للمسابقة؟

تكون مصري

إزاي تشارك في المسابقة؟

أعمل لايك للاكاونت بتاعي على انستجرام https://goo.gl/JGKc6l

ولايك للصفحة علي فيسبوك https://www.facebook.com/KFarid0

شير البوست ده مع أصحابك https://www.facebook.com/KFarid0/photos/a.680520001970573.1073741828.680480331974540/1440193949336504/?type=3

انشر صورة “من تصويرك” بتعبر عنك وعن حلمك واكتب فقرة قصيرة بتعبر فيها عن اللي بتحلم بيه وأكتب هاش تاج #بحلم_مع_كريم_فريد.

اعملي منشن في البوست علي فيسبوك وانستجرام

مين يقدر يشارك؟

كل شخص بيحب التصوير وعنده حلم

ازاي هنحدد الفائز؟

الصورة تحقق أكبر عدد لايكات وناس بتدعم الشخص انه يحقق حلمه

هل ده الشرط الوحيد؟

لا، لو في شخص مصور صورة حلوة جدا، ومش واخدة اكبر عدد لايكات هيكون له جائزة كمان

في الحالتين، لازم البوست اللي هتنزله يكون public عشان اقدر وأي حد تاني يقدر يشوف الصورة وحلمك يوصل لناس اكتر

بعد إعلان الفائز هيتم التواصل معاه وهتتبعت الهدية علي عنوانه قبل العيد عشان تكون شاركت ولو بشكل بسيط انه يكون مبسوط ويقدر يبتدي يمشي علي طريق تحقيق حلمه باستخدام الهدية البسيطة دي.

في مقولة للشاعر محمود درويش مؤمن بيها وبكتبها واقولها في كل مكان “على قدر حلمك تتسع الأرض” أحلم واشتغل لحلمك وهتلاقي طرق وأبواب بتتفتحلك عمرك ماكنت تتخيل أنهم يتفتحوا.

لينكات للجائزة الأولى والتانية

https://goo.gl/K9lWnKhttps://goo.gl/iqz9Cm

هل تعاني من مشكلة اهتزاز الصورة أثناء تصوير الفيديو؟ تعرف على الحل

إذا كنت مدون أو مصور فيديو هاو، سواء إن كنت تستخدم كاميرا هاتف محمول أو كاميرا بروفيشنال أو جو برو أو أي نوع أخر. بالتأكيد واجهتك من قبل مشكلة مع اهتزاز الصورة بشكل غير مرغوب فيه خلال تسجيل الفيديو أثناء الحركة.

الحل يكمن في استخدام أداة تساعد على توازن الكاميرا، يطلق عليها Stabilizer.

موازن حركة ديجيتال أو ميكانيكي؟

هنالك طريقتان لدعم توازن الفيديو أثناء التصوير، توازن ديجيتال وتوازن ميكانيكي.

دعم توازن الصورة الديجيتال، هو خاصية متاحة في معظم الهواتف الذكية مثل Iphone 7 و Samsung s7 و S8. وعلى الرغم من توفر هذه الخاصية ولكن ينتج عن التصوير بهذه الهواتف فيديوهات صورتها غير ثابته بشكل كبير. لأن دعم توازن الصورة الديجيتال مخصص للاهتزازات الطفيفة الغير مؤثرة.

موازن الحركة الديجيتال عديم الفائدة، لأن يعمل بطريقة اقتطاع وإعادة تشكيل الصورة مما يؤثر على جودة المنتج النهائي ولا يحافظ على توازن الصورة اثناء الحركة وبالتالي تكون النتيجة غير مرضية.

أما عن موازن الحركة الميكانيكي، هنالك عدة أنواع تدعم الكاميرات الصغيرة وكاميرات الهواتف الذكية. مثل DJI Osmo Mobile و GoPro Karma Grip.

للتعرف على أفضل الحلول لمشكلة اهتزاز الصورة أثناء تصوير الفيديو و الفرق بين DJI Osmo و GoPro Karma Grip Hero 5، يرجى مشاهدة الفيديو.

للتواصل مع الكاتب

كريم فريد

Twitter: https://twitter.com/KareemFarid

Instagram: https://www.instagram.com/kareemfarid/?hl=en

Facebook: https://www.facebook.com/Kareem.Emad.Farid

Why Twitter is the best platform for Digital Marketing?

On a platform like Twitter, which is entirely open almost without any kind of privacy restrictions, you can use to marketing your brand to your targeted audience directly with the ability to instantly measure the impact of your campaign.
Most of the people think that twitter’s main element is the Tweet or the Hashtag…
But, What about this?
The primary element in Twitter is the conversation itself. It’s two-way direction, and the reply can fly independently
Twitter conversation makes the public contributors instead of staying away in the dark as listeners.
Everyone speaks out loudly. Maybe replies gain all the attention instead of the main tweet itself.
The main difference between Twitter and other platforms, On Twitter, you can speak loudly about any topic, but on Facebook, Instagram, and other platforms, you only can write a comment with a smaller text than the main post.
Twitter where is the equality. Everyone is the same; everyone can express himself in 140 characters.
The combination of content and direct conversation around it makes Twitter the best social media platform for marketing Where you can use all the marketing techniques in one place. Like a word of mouth method when you use influencers, and B2B when you target another business and B2C when you target the consumers directly.
Tips for managing a great conversation about your brand on Twitter:
1- Respect your followers and keep in mind the user experience is always a challenge.
2- Know precisely your targeted audience and your current audience.
3- Think of the idea of the content, the reason behind posting it and the benefits you will gain before writing the content. Also, quality before quantity. spending a month thinking of a tweet is better than posting 100 ordinary tweets per day.
4- analyze your followers and try posting at different times until you know the best timing for tweeting.
5- engaging with your followers will help you to build a loyal community for your brand.
6- Instead of posting 10 independent tweets, write them in the thread. Use threads to revive your tweets and the conversation around it. Don’t let the conversation die.
7- How the users will react to this tweet? think about the sharable content from a user perspective
Twitter: @KareemFarid

مقال: بعت العربية واشتريت سكوتر!

 

بعت العربية واشتريت سكوتر!

كريم فريد

 

كريم فريد: بعت العربية وجبت سكوتر

الهروب من يوم الحشر

 

في عز حر شهر أغسطس، كنت في البيت في عين شمس ومتردد أنزل وأروح مشوار لميدان لبنان، كنت خايف من الزحمة خاصة أن تكييف العربية بايظ، فكرت كتير في جدوى النزول وفي خط السير ولقيت نفسي تقريبا هضيع ساعتين من حياتي عشان أنزل أروح مشوار واحد وهكون ميت بسبب الحر.

جسر السويس ومنه إلى الخليفة المأمون وصولا إلى صلاح سالم وبعده كوبري أكتوبر ثم كوبري 15 مايو وأخيرا في ميدان لبنان، متخيل هيحصل فيا إيه لو مشيت بعربية في الطريق ده بالتزامن مع خروج الموظفين؟

كان حمل تقيل عليا مجرد التفكير في النزول وفي مصاريف صيانة عربيتي العجوزة وقطع الغيار ومصاريف البنزين، ده غير العصبية اللي بتنتج عن الزحمة وبراعة المصريين في السواقة، غير طبعا سائقي الميكروباصات واحترامهم اللا متناهي لقواعد المرور وأدابه، نصف ساعة في الزحمة كانت كفيلة تحولني من إنسان لطيف وديع إلى Hulk عايز ينزل يكسر كل اللي حواليه.

هروبا من كل ده والأكتر منه، قررت أني أشتري سكوتر, أهرب من الحر, والزحمة ومفاجآت العربية، وأوفر طاقتي اللي بتستنفذ من  سخافات السائقين، والأهم أني أهرب من سجن العربية.

 كنت بتخيل أني في يوم الحشر كل لما بعلق في زحمة شوارع  القاهرة الظالمة ولكن بعد ما جبت السكوتر أتغير إحساسي تماما لاني بقيت أحس كأني عصفور بيطير بانسيابية بين كتل خرسانية متراصة في الشوارع وبيدلعوها ويسموها عربيات.

 

ولكن لكل عصفور صياد، وقدري أن الأيادي اللي تصطادني تكون أيدي ناعمة، كنت ماشي على يمين الطريق السريع بسرعة متوسطة تتناسب مع هدوء الليل وفجأة قررت سائقة السيارة التي أمامي انها تفرمل وتدخل يمين، بدون أي مقدمات، من غير ما تدي إشارة ولا حتى تلمح.

 

نور الفرامل كان أخر حاجة شوفتها تقريبا.

 

 

 

ما بعد الضوء الأحمر

 كريم فريد: ما بعد الضوء الأحمر

بعد ما عملت حادثة بالسكوتر في 5 سبتمبر، وبعد ما شوفت الموت ولسه بعاني من آثارها للنهاردة، كنت كاره  للسواقه وخايف من الناس وغلطاتهم واستهتارهم وهم بيسوقوا..

قعدت فترة علي الحال ده، بس كان دايما في عقدة محكمة الربط علي روحي، وبقيت كاره خوفي، وكاره أني أعيش حياتي معقد وخايف بالشكل ده.

قولت هسوق السكوتر مره عشان أكسر الحاجز النفسي، وبعدها هبيعه، روحت صلحته، وبدأت أسوق رغم تعب رجلي، ولقيت الحاجز بيبقي سميك أكتر وأكتر، والخوف بيزيد.

 

بعت العربية، وقررت أن السكوتر هيكون وسيلة المواصلات الرئيسية ليا، وأني مش هبيعه، رغم الضغط النفسي الكبير اللي بتعرضله وأنا سايقه، لدرجة أن سناني اتكسرت من شدة الضغط عليها لا إراديا.

ورغم أن ذاكرتي كانت لا إراديا بتسترجع مشهد الحادثة والمستشفي؛ مع كل فرامل مفاجأة لعربية قدامي، وكل غلطة لواحد وهو بيسوق، وعدم تقدير من الناس لأني سايق حاجة بعجلتين ووارد في لحظة تقع وتموتني، ورد فعل عنيف وعصبي مني تجاه اللي بيغلطوا.

حاولت ألجم نفسي، وأحكم رد فعلي قدر الإمكان، وده اتسبب في تضاعف الضغط العصبي عليا.

وقولت، طب ليه ما احاولش اوجه رساله للناس، فكرت أكتب علي السكوتر “غلطتك البسيطة ممكن تقتلني”، ولكن حسيتها رسالة مباشرة و

ساذجة ورد الفعل عليها هيكون “العند”، وتراجعت ومعاملتش كده.

عكست الموضوع، بسوق بعقل وبهدوء وبعمل حساب لغلطة سائقي العربيات اللي معايا في الشارع، وبرضه مش بسلم من غلطاتهم وبتعرض للخطر بشكل مستمر.

كل الأصدقاء طلبوا مني ابيع السكوتر، وابعد عنه، لأن ولا شوارع مصر ممهدة ومهيئة لسيره، ولا كل البشر اللي بيسوقوا في مصر بيعرفوا يسوقوا أو بيحترموا اي قواعد للمرور.

وانا قررت العكس، بقيت بمشي بضحك للي يغلط ويفرمل فجأة مثلا، واجي جنبه وابتسم واقوله مثلا “ينفع كده كنت هتموتني” واهزر مع كل واي حد.

لقيت أن لما بعمل مع حد كده -بما فيهم سواقين الميكروباصات- بلاقيه خلي باله مني لو مكملين مع بعض في نفس الطريق، وبياخدوها بود، علي عكس الخناق اللي بينتج عن العصبية.

حاولت علي قد ما أقدر أتعامل مع الناس بأدب وتسامح وهدوء وود، لدرجة أن في مرة واقف في زحمة وبقول لسواق تاكسي “ممكن أعدي ولا هتخبطني” وبهزر، رد عليا “ياااه أول مرة أشوف واحد راكب مكنة وبيستأذن”.

والله الأدب والابتسامه بينفعوا مع الناس، وممكن يغيروهم، مرة ورا مرة يمكن أسلوب تعامل الناس مع بعض يتغير.

حاولت أغير نفسي وأكون أقوى، وأعتقد أني نجحت، لأني احترمت الناس وعاملتهم بهدوء وبأدب، وضحكت للغريب عابر السبيل، وفي المقابل، في عز أكتئابي وأزمتي النفسية، ضحكة الناس الغرباء كانت بتسعدني.

 

 

 

القاهرة صابتني والسكوتر نجاني

كريم فريد: القاهرة صابتني والسكوتر نجاني

وأخيرا اكتشفت أن صاحب مقولة “أتعب عشان توصل” كان عملي جدا وعنده حق, تعبت ومريت بظروف نفسية وجسديه صعبة عشان أخيرا أقدر أوصل لأي مكان في ميعادي وأختصر زمن الرحلة في زحمة القاهرة لأقل من نصف ساعة عشان أقدر أروح أي مكان وإن كان في أقصى القاهرة.

وممكن أطور المقولة السابقة لتصبح “اتعب عشان توفر، اتعب عشان ترتاح، اتعب عشان مايفرقش معاك أي حاجة، اتعب عشان تنام أكتر”.

بعد الحادثة الشنيعة اللي حصلتلي كنت خايف من مصاريف إصلاح السكوتر وتوقعت هدفع على الأقل 2000 جنيه ولكن المبهر أنه اتصلح بأقل من 500 جنيه.

كنت سعيد بأن قطع الغيار رخيصة جدا، وأن التوكيل محترم ومش بيبالغ في الأسعار وده  شجعني أني أحافظ على علاقتي بالتوكيل واعتمد عليه في الصيانة الدورية.

 والعنصر الأكثر تشجيعا ليَّ عشان علاقتي بالسكوتر تستمر، كان تكلفة البنزين الأسبوعية، مع العربية كنت على الأقل بدفع 200 جنيه بنزين اسبوعيا، ولكن مع السكوتر بدفع بالكتير 25  جنيه مقابل بنزين 92 كل 10 أيام.

 لما كنت بعتمد بشكل رئيسي على العربية، كنت مضطر أصحى قبل معادي على الأقل بـ3 ساعات، يعني لو عندي معاد الساعة 12 في المهندسين، إذا لازم أصحى على الأكثر الساعة 9 عشان أنزل بالكتير الساعة 10 لأن المشوار هيضيع من عمري ساعتين محبوس في الزحمة.

 

ولكن مع السكوتر، بقيت أنام أكتر، أنجز شغل أكتر أو حتى اتواصل مع الاصدقاء أكتر وأنزل قبل المعاد بساعة بالكتير عشان أوصل بدري أو في المعاد بالظبط وأريح نفسي من جملة “مواعيد مصريين”.

والأهم أني مابقتش بشيل هم الإجابة على سؤال “هركن فين؟؟” وبطلت أقول لنفسي “يارب ألاقي ركنة” بركن في كل وأي مكان، ودي ميزة الحجم الصغير.

وفي بداية علاقتي بالسكوتر، كنت مضايق لأني مش قادر أعمل أي تليفون طالما سايق أو أسمع أي موسيقى بدون ما تشتت انتباهي عن الطريق من حولي، ولكن بزيارة سريعه لمحل متخصص في  مستلزمات الدراجات النارية بأنواعها، قدرت اشتري خوذة مدعومة بـ Bluetooth headset، ومن بعدها بقيت دايما بسمع حاجة تسليني في طريقي وبرد على أي اتصال مهم بدون ما أكون مضطر انتظر لغاية ما اوصل.

والميزة الأهم للسكوتر من وجهة نظري، هي الانسيابية، أني دايما حاسس أن مفيش حاجة ممكن توقفني بعد ما اتغلبت على الزحمة باني دايما ماشي بانسيابية بين العربيات، حرفيا مفيش حاجة ممكن توقفني، رمزية الإحساس ده بتسعدني وبتقويني نفسيا.

 

 

مفيش فايدة

كريم فريد: مفيش فايدة

رغم كل مميزات السكوتر، ولكن القاهرة هتفضل قاهرة لكل الأحلام، مش بتسيبني أمشي في أمان من غير ما ألاقي خندق في منتصف الطريق أو بلاعة اتحولت لجبل في وسط الشارع.

وللأسف سوء حالة الطرق في القاهرة نغص عليا استمتاعي بمميزات السكوتر، لأني مضطر أمشي وعيني على الاسفلت ومركز جدا معاه خوفا من اني اقع في حفرة أو اخبط في جبل وأطير وتنتهي حياتي بسبب الاهمال والقاتل هيكون مجهول.

على سبيل المثال، الدولة قامت بتطوير معظم شوارع شرق القاهرة ومحاورها الرئيسية، زي طريق صلاح سالم وجوزيف تيتو والطرق الرئيسية بمساكن شيراتون، وكلها طرق بتتعرض لضغط الكثافات المرورية المرتفعة جدا، وبالفعل الدولة بنت كباري جديدة ووسعت أخري قائمة بالفعل زي كوبري الجلاء ووسعت وأعادت رصف معظم الطرق الرئيسية بالمنطقة.

ولكن لو الشركات المنفذة اتقنت عملها كانوا هيرضوا عن نفسهم ؟ أبدا، كنا هنحس أن مصر بتتقدم وهم مايرضوش بده، ولذلك مثلا سابولنا حفرتين مهولتين في منتصف الطريق الواصل بين مساكن شيراتون ومحور جوزيف تيتو.

سابوهم زي ما هم في مكانهم من أكتر من 10 سنين، رغم تطويرهم للطريق بالكامل سابوا الحفرتين، تقريبا خافوا أحسن نتوه وننسى أن ده الطريق اللي بنعدي عليه كل يوم.

مثال أخر، كوبري أكتوبر من رمسيس وحتى وصلة كوبري 15 مايو، به خنادق لا حفر، أعتقد ان الشركة المسئولة عن صيانة الكوبري لو متعمدة تتسبب في حوادث على الكوبري، كانت هتعمل حفر أحسن من دي.

 

المشكلة الأكبر كانت في التعامل مع الشتاء، في بدايته كنت خايف ومضايق وبردان ولكن بعد ما جبت جاكيت جلد مناسب وجوانتي مناسب واستعنت بالكالسون في مهمة رسمية، البرد بقى طبيعى، مش عامل مؤثر على علاقتي بالسكوتر.

ولكن الأزمة الحقيقية اللي مفيش أي حل ليها، هي المطر .. والحل الوحيد هي اني أسيب السكوتر واتحرك بتاكسي، ومش عامل مؤثر أيضا على علاقتي بالسكوتر لأن الشتا في مصر شهرين مش أكتر، اتعب شهرين وأرتاح عشر شهور. 

 

 

 

قواعد قيادة السكوتر الأربعين …

كريم فريد: قواعد قيادة السكوتر الأربعين

  1. روح المرور ورخص السكوتر وطلع رخصة قيادة مش هتاخد منك وقت ولا فلوس كتير.

  2. أمشي على يمين الطريق دايما وهتلاقي نفسك بتجري في وسط الزحمة.

  3. اعتبر كل الناس مش بيعرفوا يسوقوا، أعمل حساب غلطة اللي قدامك في كل لحظة.

  4. السكوتر مش للجري ومش للطرق السريعة، ميزته في الزحمة.

  5. قوتك في عقلك وخفتك مش في قوة محرك السكوتر، ماتقارنش نفسك بعربية.

  6. ابعد عن الكباري والطرق السريعة قدر الإمكان وبرضة أمشي على اليمين.

  7. الأهم من السكوتر أنك تشتري خوذة مناسبة هتحميك.

  8. أبعد عن الستات ماتمشيش وراهم ولا جنبهم ولا امامهم.

  9. أبعد عن الرجالة وسائقي الميكروباصات زي الستات بالظبط.

  10. خليك هادي وماتتعصبش.

  11. أرجع لرقم 8 تاني.

  12. اهتم بالسكوتر وصيانته، كل ما تراعيه هيراعيك.

  13. البس تقيل في الشتا وخد كل احتياطات الأمان والدفء.

  14. أنت تقدر تركن في أي مكان، ماتشغلش بالك اصحابك هيركنوا عربياتهم فين.

  15. ابعد عن الرمل والمياة على الأسفلت، خلي بالك منهم حضرتك مش راكب 4*4.

  16. خلي بالك من الناس واحترمهم، حسن صورة السكوتر عشان تشجع الناس يعملوا زيك.

من 16 وحتى 40: أرجع لرقم 8

 

 

 

الحلم أيضا يتعثر

لا يستطيع المرء أن يرى المستقبل بنفس القدر من الوضوح الذي يرى به الماضي، ولا يستطيع أن يغوص في أعماق مستقبله مثلما تسقطه ذكرى حدث مضى.

رأيت يوما المستقبل حلما، سعيت له، حاربت الواقع من أجله، لكي أرى الغد مثلما أتمنى. ورأيت الحلم في خطوط عريضة، وضعتها وتفرعت لترسم خطوط أكثر وأكثر تحولت إلي طريق أسلكه نحو حلمي البعيد.

ولكن ثبت لي أن التخطيط والسعي الحثيث غير كافيين لتحويل الحلم إلى واقع وردي دائم حتى وإن كانت درجة تشوش الحلم ضعيفة، الحلم أيضا يتعثر.

الحلم يتراجع أحيانا، يسقطنا في فخ دنيوي قبيح، عندما يتلاشي المستقبل الذي سعيت إليه لسنوات؛ خلال لحظات، ويعيد الواقع إنتاج الماضي بنفس تفاصيله.

استنكرت، رفضت، تظاهرت، ولدت الثورة بداخلي ودفعتني لأكون فردا وسط جموع الثوار، ناقمين على الواقع وما أصبح ماضيا منه وساعيين نحو مستقبل نرى خطوطه العريضة، ولكننا أضعنا الطريق وحفرت في ذاكرتنا تفاصيل كثيرة، لا تمحى ولا تزول.

تقدمت تقدما بطيئا، وعدت سريعا نحو 2010،  لا يأس ولا أمل،  لا جديد،  لا حياة،  ولا هدف، لا اهتمامات ولا عمل، عالق في الفراغ.

الكثير من ساعات يومي استثمرها في النوم، والقليل منها تعاني وتستهلك في اللا شئ.

ربما حان الوقت للسقوط إلى الماضي بـانسيابية أكثر، ألا أقاوم الذكريات.

يجب أن أستعيد التفاصيل، ربما أدرك حقيقة ما حدث، فيما اخطأت، أي خط عريض رسمت في غير موضعه، وأي طريق سلكته بالخطأ، وأي عثرة مهدت إلى اليوم.

قبل عامين كتبت عن شخص ما هزم الإحباط، واليوم أفكر هل هُزم الإحباط فعلا! أم تظاهر بالهزيمة ليُعد نفسه جيدا للانقضاض علي من جديد, ولكني سأظل مقاوما له حتى النهاية.

كريم فريد - الحلم أيضا يتعثر

كريم فريد 

24 نوفمبر 2014

العام الرابع من الثورة

 

[contextly_sidebar id=”9xE4u6ljyrpdYGGHsM658fsnwD69AJ7L”]

شرعية فلسطين في مواجهة شرعية اسرائيل

كريم فريد: شرعية اسرائيل في مواجهة شرعية فلسطين

شرعية فلسطين في مواجهة شرعية اسرائيل

 كريم فريد

 

مساء الأثنين 13 أكتوبر 2014، أقر مجلس العموم البريطاني بأغلبية الأصوات مذكرة تطالب الحكومة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية. بالرغم من كون التصويت على هذه المذكرة غير ملزم للحكومة البريطانية، لكنه يحمل طابعا سياسيا من شأنه أن يؤثر على موقفها خاصة أنه نال تأييد غالبية النواب، وأن لندن أعلنت مرارا عزمها الاعتراف بفلسطين شرط أن يدعم ذلك عملية السلام.

 

مطلع شهر أكتوبر الجاري, أعلن رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين إن حكومة يسار الوسط المنتخبة حديثا والتي يترأسها ستعترف بدولة فلسطين، وتصبح أول من أعضاء الأتحاد الأوروبي تتخذ هذه الخطوة, وقد أشار لويفان أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يمرّ عبر إنشاء دولتين في “إطار احترام المطالب المشروعة للفلسطينيين والإسرائيليين على السواء بشأن تقرير مصيرهم وأمنهم”.

 

أثارت هذه التصريحات عاصفة من الجدل وقُبلت بالرفض من كلا من إسرائيل وأمريكا, ليرد نائب وزير الخارجية الإسرائيلي تسفي هانيجبي قائلا أن خطوات مثل الإعتراف السويدي المخطط سوف تؤذي عملية السلام بدلا عن تعزيزها. مضيفا “كلما إزداد الدعم العالمي الذي يتلقاه الفلسطينيين بدون مطالبتهم بالتفاوض والقيام بحصتهم من التنازلات المتبادلة، كلما قل إحتمال الوصول إلى إتفاقية سلام”، حسب ما صرح لراديو إسرائيل.

 

في سياق متصل, رد وزير الخارجية الإسرائيلي افيغادور ليبرمان متهكما على تصريحات رئيس وزراء السويد قائلا “إن كانت الأوضاع في الشرق الأوسط بهذه الأهمية لرئيس الوزراء السويدي في خطابه الأول، كان من المفضل أن يركز إهتمامه على مسائل ملحة أكثر في المنطقة، مثل القتل الجماعي اليومي الذي يحدث في سوريا، العراق وأماكن أخرى”.

 

ووجهت الولايات المتحدة عبر المتحدثة باسم خارجيتها تحذيرا إلى دولة السويد من عواقب اعترافها بدولة فلسطين مؤكدة أن الإعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية ما زال “سابق لأوانه”. وأضافت “نحن نؤمن بأن العملية تطلب وصول الطرفين إلى إتفاق حول شروط العيش في مستقبل الدولتان المتجاورتان”، حسب ما قالت. مما دفع وزيرة الخارجية السويدية   مارغوت فالسترو للرد قائلة ” إن السياسة السويدية الخارجية لا يمكن أن تقرر من قبل واشنطن”. وطالبت الدول الأوروبية تتخذ خطوات مماثلة وتعترف بالدولة الفلسطينية.

 

بينما دعمت فرنسا التوجه السويدي عبر الناطق باسم خارجيتها  رومان نادال الذي صرح قائلا أنه من الملح تحقيق تقدم في حل الدولتين، والتوصل الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة تحيا في سلام وأمن الى جانب اسرائيل, واضاف: “انه الحل الذي يدعمه المجتمع الدولي. هذا يعني انه سيتعين يوما الاعتراف بالدولة الفلسطينية” مرددا ما قاله وزير الخارجية الفرنسى لوران فابيوس في نهاية أغسطس الماضي.

 

على الجانب الآخر, أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن ترحيبه بالخطوة السويدية والتصريحات الفرنسية عبر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة والذي أعتبر أن “الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية هو الطريق الصحيح للآمن والاستقرار في المنطقة بأسرها”. وهو ما ذكره الرئيس المصري  عبد الفتاح السيسي خلال خطابه بالأمم المتحدة مطالبا بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 242 لسنة 1967, وهو القرار الذي طالب اسرائيل بالانسحاب من كل الأراضي التي احتلتها في مطلع شهر يونيو من نفس العام.

 

وكانت الجمعية العمومية للامم المتحدة قد اعترفت في نوفمبر 2012 بدولة فلسطين وقبلت عضويتها في المنظمة الدولية بصفة دولة مراقبة ورُفِع العلم الفلسطيني في مقر الأمم المتحدة لأول مرّة وذلك بموافقة 134 دولة واعتراض 9 دول وامتناع 41 دولة عن التصويت. وضمت الدول المعترضة كل من الولايات المتحدة وإسرائيل وكندا وجمهورية التشيك وجزر مارشال وميكرونيزيا ونورو وبالاو وبنما. بينما اعترفت منظمة اليونسكو بفلسطين دولةً بعضوية كاملة في المنظمة في نهاية نفس العام.

 

ولكن الاتحاد الاوروبي ومعظم دوله الاعضاء لم تعترف بالدولة الفلسطينية رسميا. وقد كانت عدة دول أوروبية منها هنغاريا، سلوفاكيا ورومانيا قد إعترفوا في الدولة الفلسطينية، ولكنهم فعلوا هذا قبل إنضمامهم للإتحاد الأوروبي, وكذلك ايرلندا التي اعترفت بالدولة الفلسطينية في عام 2011 ولكنها ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي.

 

بالعودة إلى تاريخ الدولة الفلسطينية بهيكلها الحالي, نجد انه قد تم إعلان استقلال دولة فلسطين – من طرف واحد – في نوفمبر 1988 في دورة استثنائية للمجلس الوطني الفلسطيني في المنفى بالجزائر استنادًا إلى قرار الجمعية العامة رقم 181 بتاريخ 29 نوفمبر 1947، الذي نص على إنهاء وتقسيم الانتداب البريطاني إلى دولتين, وهي الخطوة التي مهدت إلى اتفاقية أوسلو 1994 بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل وعلى اثرها تم إعلان السلطة الفلسطينية وهيكلها الإداري.

 

وقامت مجموعة من البلدان بالاعتراف على الفور بإعلان استقلال فلسطين، وبحلول نهاية عام 1989 كانت أكثر من 80 دولة قد اعترفت بالدولة المعلنة, وفي فبراير 1989 في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أعلن ممثل منظمة التحرير الفلسطينية عن إقراره علنًا باعتراف 94 دولة بفلسطين، لكن التصويت على دولة فلسطين لم يطرح وقتها في الأمم المتحدة.

 

على النقيض كان وضع اسرائيل عقب اعلان دولتهم بعد نكبة فلسطين عام 1948, حيث سارعت العديد من الدول الأوروبية والأفريقية بالاعتراف بالدولة الوليدة على رفات الفلسطينيين وأرضهم, لتبدأ اكبر ازمات الشرق الأوسط في العصر الحديث, ويبدأ الصراع العربي الإسرائيلي بهزيمة الجيوش العربية في حرب فلسطين في العام نفسه, ويتناثر الفلسطينيين لاجئين لدى الدول المختلفة ليصل عددهم اليوم نحو خمسة ملايين لاجئ ويصبح شرط عودتهم إلى أراضيهم هو أكبر عقبات المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية.

 

في منتصف عام 1949, أصدرت الجمعية العمومية للأمم المتحدة قرارها رقم 273 بقبول عضوية إسرائيل بموافقة  37 عضو ورفض 12 دولة ووامتناع 9 دول عن التصويت, وذلك بشرط قبول اسرائيل بدون تحفظ كل الالتزامات الواردة في ميثاق الأمم المتحدة وتعهدها بتطبيقها وتعهدها أيضا بتطبيق قرار الجمعية رقم 181 لسنة 1947 الخاص بتقسيم فلسطين إضافة إلى قرار رقم 194 لسنة 1948 الذي يمنح حق العودة للاجئين الفلسطينيين وهما القراران اللذان لم تعترف بهما إسرائيل إلى الآن.

 

 

في الوقت الحاضر، تعترف باسرائيل 157 دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة منها 3 دول عربية, كانت مصر أولهم اعترافا بإسرائيل وذلك بعد مباحثات كامب ديفيد عام 1978 وتوقيع معاهدة السلام بين الطرفين في العام نفسه. تلتها الأردن  عام 1994 إضافة إلى موريتانيا التي اعترفت بإسرائيل رسميًّا عام 1999.

 

لازال هناك 32 دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لا تعترف بدولة إسرائيل رسميًّا منها 5 دول لا تقبل جوازات السفر الإسرائيلية, منهم 18 دولة عضوًا في جامعة الدول العربية هي الجزائر، والبحرين، وجزر القمر، وجيبوتي، والعراق، والكويت، ولبنان، وليبيا، والمغرب، وعُمان، وقطر، والمملكة العربية السعودية، والصومال، والسودان، وسوريا، وتونس، والإمارات العربية المتحدة، واليمن. إضافة إلى ذلك هناك 11 دولة اسلامية منهم أفغانستان، وإندونيسيا، وإيران، وماليزيا، وباكستان. دول أخرى لا عربية أو إسلامية مثل كوبا وأخرى قطعت علاقتها الدبلوماسية مع اسرائيل مثل فنزويلا.

 

ولكن الإعتراف الرسمي من الدول الأعضاء لم يمنع اقامة علاقات دبلوماسية وإن كانت سرية بين البلدان المختلفة وهو الذي يعتبر اعترافا محدودا بشرعية هذه الدولة, على سبيل المثال قطر  التي بدأت علاقاتها مع إسرائيل بعد مؤتمر مدريد للسلام وكان أول لقاء قطري إسرائيلي مع رئيس الحكومة الإسرائيلي وقتها شيمون بيريز بعد زيارته لقطر عام 1996 وافتتاحه للمكتب التجاري الإسرائيلي في الدوحة وتوقيع اتفاقيات بيع الغاز القطري لإسرائيل، ثم إنشاء بورصة الغاز القطرية في تل أبيب.

 

كذلك ما حدث في عام 2009 , حينما تداول مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي  لفيديو يوضح زيارة الأمير القطري سرا لإسرائيل ولقائه بتسيبي ليفني رئيسة الوزراء الإسرائيلية في ذلك الحين.

 

ولكن الصادم هو ما نشرته صحيفة المصري اليوم  في منتصف عام 2013, أعلنت الصحيفة في ذلك الحين حصولها على وثائق تؤكد  أن أول مفاوضات مصرية – اسرائيلية جرت في يناير 1949 في جزيرة رودس بالبحر المتوسط وبوساطة الأمم  المتحدة, وهو ما يمثل اعترافا بشرعية دولة اسرائيل التي أقيمت على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

 

ولم يكن تقرير المصري اليوم هو الوحيد في ذلك الشأن, ولكن أكده ما أورده المؤرخ الإسرائيلي آفي شلايم في كتاب نشر في مطلع العقد المنصرم تحت عنوان “الجدار الحديدي: إسرائيل والعالم العربي”.

 

وبحسب الوثائق التي أفرجت عنها إسرائيل، أسفرت مفاوضات رودس 1949 عن اعتراف العرب بإسرائيل، وتحديد حدود الدولة الإسرائيلية، خاصة ما يسمى بـ«الخط الأخضر» الذى يطالب العرب بانسحاب إسرائيل إلى حدوده حتى يومنا هذا.

 

كانت مصر هى أول دولة توقع على اتفاق الهدنة، فى فبراير 1949، وتم الاعتراف فيه بأن النقب جزء من دولة إسرائيل، باستثناء قطاع غزة، فيما تم اعتبار «نيتسانا» الواقعة على الحدود المصرية – الإسرائيلية منطقة منزوعة السلاح.  وكانت لبنان هى الدولة الثانية فى التوقيع، وتم الاتفاق على اعتبار الحدود التى وضعها الانتداب البريطانى هى الحدود الرسمية بين الجانبين.

 

وبعد ذلك وقعت الأردن، التى تصف الوثائق الإسرائيلية المفاوضات معها بأنها كانت أكثر تعقيداً من بقية الأطراف، وانتهت إلى تبادل نقل السلطة يداً بيد فى الأراضى التى تم احتلالها، حيث تنازلت إسرائيل عن منطقة الخليل، فيما تنازلت الأردن عن منطقة وادى عارة ومنطقة المثلث. أما الضفة الغربية فتم اعتبارها جزءاً من الأردن بعد ضمها بموافقة أهلها إلى المملكة الهاشمية فى ديسمبر 1948.

 

وفى يوليو 1949 تم التوقيع على اتفاق الهدنة بين سوريا وإسرائيل، ونص على إخلاء الأراضى الواقعة شرق بحيرة طبريا.

 

من بين الوثائق التى كشفت عنها إسرائيل، تقرير كتبه «ر. شيلوح»، مستشار المهام الخاصة بوزارة الخارجية الإسرائيلية، عن مفاوضاته مع مسؤوولين مصريين حول اتفاق الهدنة، والتى أجريت فى جزيرة رودس، بتاريخ 18 يناير 1949، بوساطة من رالف بانش الذى حصل عام 1950 على جائزة نوبل فى السلام.

 

وتشير الوثائق إلى أن الوفد المصرى أكد أنه ذهب إلى المفاوضات بهدف واضح وهو التوصل إلى اتفاق هدنة على أساس قرارات مجلس الأمن، وسأل عن موقف إسرائيل من هذه القرارات. فأجاب الوفد الإسرائيلى بالقول إن بلادهم تحترم أى قرار دولى، إلا أنهم أضافوا: «ولكن هناك قرارات تم اتخاذها فى ظروف معينة، وإذا لم يتم تنفيذها فوراً تفقد قيمتها بتغير الظروف. وقد أضاع المصريون الفرصة برفضهم الاستجابة لقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة فور إعلانها».

 

وعند سؤالهم عن الموقف الإسرائيلى من خطوط وقف إطلاق النار، أجاب المبعوث الإسرائيلى: «لا حق للقوات المصرية فى التواجد داخل أرض إسرائيل، (الاسم الذى اعتاد اليهود إطلاقه على فلسطين قبل إقامة دولة إسرائيل)، ولا حق للقوات الإسرائيلية فى التسلل إلى الأراضى المصرية». وأضاف: «نحن من جانبنا بادرنا بالانسحاب من مواقع عسكرية مهمة فى الأراضى المصرية».

 

وفى موضع آخر يقول المبعوث الإسرائيلى فى تقريره إن الوفد المصرى حاول أن يشرح الفرق بين الأرض الإسرائيلية وقطاع غزة، التى وفقا لقرار الأمم المتحدة لا تخص إسرائيل. وأكد أن من الصعب على مصر أن تسلم العرب للسلطة الإسرائيلية (وأشار كاتب التقرير إلى أن الوفد المصرى استخدم كلمة «إسرائيل» و«اليهود» ولم يستخدم أبدا كلمة «الصهاينة)».

 

وقال المبعوث الإسرائيلى فى تقريره: «قلت إن المصريين سيدركون ويقبلون إخراج قواتهم من أرض إسرائيل، وعندها سيكون بوسعنا أن نناقش معا طريقة عادلة ومنطقية بشأن السكان العرب الموجودين فى قطاع غزة. وكان رد المصريين على ذلك أن محادثات رودس قاصرة على بحث هدنة عسكرية، أما الموضوعات التى ذكرتها أنا فتخرج عن هذا الإطار، وينبغى إبقاؤها لمفاوضات السلام، التى يأملون ألا تتأخر».

 

وقد أظهرت تلك الوثائق أن الدول العربية لم تتفاوض كفريق واحد مع إسرائيل، وإنما تفاوضت إسرائيل مع كل دولة عربية على حدة. وتم اقتصار المفاوضات على مصر وسوريا ولبنان والأردن، دون أن يكون هناك أى تفاوض أو حتى ذكر للفلسطينيين. كما ظهر من الوثائق حرص إسرائيل على عدم ذكر كلمة فلسطين أو أى مشتقات منها، واستخدمت لفظ «إسرائيل» للإشارة إلى ما بعد 1948 وإقامة الدولة العبرية، بينما تستخدم مصطلح «أرض إسرائيل» للإشارة إلى فلسطين قبل إقامة الدولة العبرية. أما الفلسطينيون فتسميهم الوثائق الإسرائيلية «العرب».

 

وظهر من تلك الوثائق أن كل من مصر والأردن ولبنان وسوريا قد أقاموا علاقات دبلوماسية مباشرة مع اسرائيل عقب نكبة فلسطين وفرضت اسرائيل شروطها حتى على الألفاظ المستخدمة في المفاوضات ونجحت في استبدال فلسطين باسرائيل حتى على السنة الدبلوماسيين العرب الذين شاركوا في المفاوضات الغير معلنة وهو ما يؤكد المسئولية التاريخية للعرب عن ضياع حقوق الفلسطينين في أرضهم واستمرار الدولة الإسرائيلية التي أقيمت على أنقاض فلسطين المحتلة.

 

اللواء عمر عز أحد أبطال البحرية المصرية في حوار لـ 7 أيام: فيلم الطريق إلى إيلات لم تكن كل أحداثه حقيقية

منفذي عمليات استهداف ميناء إيلات الحربي
منفذي عمليات استهداف ميناء إيلات الحربي

الفيلم دمج 5 عمليات قمنا بهم ليصبحوا عملية واحدة, ومشهد “العسلية” كان مبالغ فيه. ♦ الرئيس السيسى كرمنا بعد عقود من النسيان. ♦ البحرية المصرية محت هزيمة 67 بعد شهر واحد بتفجير المدمرة إيلات. ♦ العميد فهمى عبدالرحمن قال لعبدالناصر «يا ريس إحنا نقدر نضرب عمق إسرائيل » وبالفعل حققنا ذلك. ♦ لولا الفن والإعلام ما عرف المصريون بطولات قواتهم المسلحة. ♦ الفلسطينيون إخواننا، وفى عملية إيلات، تم نقل الألغام إلى موقع التنفيذ بمساعدتهم.

ودود، متواضع، خفيف الظل، مثقف، يكره الرجعية ويؤمن بأن الفن الهادف قادر على أن يحفظ التاريخ وينمى العقول، ويرفض أن تصبح الوطنية صكًا يمنح بالكلام، وشعارًا يتاجر به بين الحين والآخر. سقط وزملاؤه فى بئر النسيان لعقود قبل أن يخلد فيلم سينمائى بطولاتهم وتضحياتهم فى سبيل تحرير الأرض ومقاومة العدو.

فى ذكرى حرب أكتوبر المجيدة، أجرت 7 أيام هذا الحوار مع اللواء عمر عز الدين أحد أبطال البحرية المصرية خلال حرب الاستنزاف؛ والذى شارك فى 4 عمليات داخل العمق الإسرائيلى لتفجير مدمراتهم الحربية البحرية واستعادة الشرف المصرى بعد نكسة 1967.

يرى المستقبل بنفس العين التى صنع بها بطولات الماضى، بمزيج من الأمل والحلم والإحساس بمشكلات الواقع، خصّ 7 أيام بحديثه عن الماضى وعن الواقع والمستقبل المصرى، عن بطولاته فى حرب الاستنزاف، وحقيقة أحداث فيلم الطريق إلى إيلات، وعن تبدل المقاعد وتحول العدو إلى صديق والصديق إلى عدو بالنسبة للبعض، وحقيقة دور الفلسطينيين فى حرب الاستنزاف، ومستقبل مشروع قناة السويس الجديدة.. فكان هذا الحوار..

وشاركت فى أربع عمليات من أصل خمس استهدفت العمق الإسرائيلى بتفجير السفن الحربية على رصيف ميناء إيلات المحتلة عام1969 ، وشاركت فى حرب أكتوبر 1973
وشاركت فى أربع عمليات من أصل خمس استهدفت العمق الإسرائيلى بتفجير السفن الحربية على رصيف ميناء إيلات المحتلة عام1969 ، وشاركت فى حرب أكتوبر 1973

 

هناك أجيال كبرت ولم تعرف عن عمليات البحرية المصرية فى حرب الاستنزاف سوى ما وثّقه فيلم الطريق إلى إيلات.. ولا يعرفون هوية أصحاب تلك البطولات.. من هو اللواء عمر عز الدين؟

أنا ضابط سابق بالقوات المسلحة المصرية، تخرجت فى الكلية البحرية عام 1965 ، ثم التحقت بوحدة الضفادع البشرية فى عام 1967 ، وكان من حسن حظى أننى شاركت فى حرب الاستنزاف، وشاركت فى أربع عمليات من أصل خمس استهدفت العمق الإسرائيلى بتفجير السفن الحربية على رصيف ميناء إيلات المحتلة عام1969 ، وشاركت فى حرب أكتوبر 1973 من خلال عملية تمت يوم 8 أكتوبر باستهداف حفار إسرائيلى فى منطقة أبو رديس.

 

 

لماذا لم نسمع عن أبطال الضفادع البشرية قبل عرض فيلم الطريق إلى إيلات؟

حوار مع اللواء عمر عز أحد أبطال البحرية المصرية وأحد منفذي عمليات ايلات, حوار كريم فريد
لم يسمع عنا أحد طيلة عقود، حتى عرض فيلم الطريق إلى إيلات فى منتصف العقد الأخير من القرن العشرين

أنا وزملائى اشتركنا فى هذه العمليات واستكملنا طريقنا لخدمة الوطن فى القوات المسلحة، ثم تفرقنا كل إلى عمل مدنى، أنا أسست شركة نقل بحرى وآخر عمل فى قناة السويس وهكذا، ولم يسمع عنا أحد طيلة عقود، حتى عرض فيلم الطريق إلى إيلات فى منتصف العقد الأخير من القرن العشرين.

هذا هو دور الفن والإعلام، فى تعريف المصريين ببطولات القوات المسلحة، وتعريفهم بماضى وطنهم وترسيخ الوطنية فى نفوسهم. ولولا الفن ما كان المصريون سيعرفون ما حدث، وفى المقابل يجب أن يكون لنا دور فى محاربة الأفكار الرجعية التى تحرّم الفن والموسيقى رغم أهميتهما كذاكرة للوطن.

 

 

ما حقيقة الأحداث الواردة فى فيلم الطريق إلى إيلات؟

المخرجة إنعام محمد على صنعت فيلمً دراميًا مقتبسًا من مجمل الأحداث، بالاشتراك مع السينارست واصف غالى؛ حيث دمجت خمس عمليات نفذت على ميناء إيلات فى عملية واحدة ظهرت فى الفيلم. سارت مع الخطوط الرئيسية للعمليات ولكن لم تكن كل التفاصيل حقيقية.

 

ما أبرز الإضافات الدرامية فى الفيلم والتى لم تحدث فى الحقيقة؟

على سبيل المثال، تمت إضافة شخصية الفتاة الفلسطينية والتى أدت دورها الفنانة مادلين طبر.

 

 

لكن فى الأحداث الواقعية لم يكن هناك (مادلين طبر)؟

للأسف لأ، “كنا بنشوفها أيام التصوير ونقول لها يا ريتك كنتى معانا”، تمت إضافة الشخصية لإثراء الفيلم دراميًا، وكذلك العلاقة العاطفية بين مادلين طبر والشهيد فوزى البرقوقى، لم تكن حقيقية، ولكن تمت إضافتها لهز مشاعر المشاهدين.

وهناك أيضًا بعض المشاهد التى تمت المبالغة فى تصويرها مثل مشهد الفنان نبيل الحلفاوى أثناء توسيع اللغم، “والشباب بيتريقوا ويقولوا توسيع فتحة العسلية”.

 

وهناك أيضًا بعض المشاهد التى تمت المبالغة فى تصويرها مثل مشهد الفنان نبيل الحلفاوى أثناء توسيع اللغم، "والشباب بيتريقوا ويقولوا توسيع فتحة العسلية".
وهناك أيضًا بعض المشاهد التى تمت المبالغة فى تصويرها مثل مشهد الفنان نبيل الحلفاوى أثناء توسيع اللغم، “والشباب بيتريقوا ويقولوا توسيع فتحة العسلية”.

ما حقيقة هذا المشهد؟

واجهتنا بالفعل مشكلة مع الألغام، اللغم يصنع من مادة ال TNT ، ولا ينفجر إلا بوجود “المفجر” داخل العبوة، وبالفعل استخدمنا مبردًا لتوسيع فتحة اللغم، وكان لدينا المزيد من الألغام الإضافية.

الذى كان من الممكن أن يحدث هو أن تزيد حرارة اللغم وهذا احتمال ضعيف، كان سيفسد الغم باحتراقه، ولكن لن ينفجر، وكان لدينا ألغام أخرى احتياطيًا. ولكن المخرجة أرادت إضافة شىء من الإثارة إلى المشهد.

 

كيف دمجت العمليات الخمس فى الفيلم؟

قصة الفيلم الرئيسية كانت عن العملية الأولى التى تمت فى نوفمبر 1969 ، التى سافرنا فيها إلى الأردن وسرنا فى طرق المهربين فى الصحراء وعاوننا مرشد حتى وصلنا إلى الحدود الأردنية السعودية.. وتم اختيار هذا الجزء لأنه الأغنى فى الأحداث.

وتمت الاستعانة بأحداث العمليتين الثانية والثالثة اللتين حدثتا فى مطلع 1970 ، عندما ارتدينا ملابس الجيش الأردنى وسرنا عبر الطريق الرئيسى على هذا الأساس حتى وصلنا إلى نقطة ساحلية تبعد 4 كم فقط عن ميناء إيلات الحربى، ومن ثم توجهنا إليه عبر مياه خليج العقبة وثبتنا الألغام وعدنا إلى الساحل الأردنى مجددًا.

 

الخمس عمليات نفذت لضرب المدمرتين بيت شيفع وبات يم؟حوار مع اللواء عمر عز أحد أبطال البحرية المصرية وأحد منفذي عمليات ايلات, حوار كريم فريد

العمليات الخمس بالفعل نفذت لأجل ضرب المدمرتين، ولكن فى العملية الأولى لم نجدهما ولذلك فجرنا مركبتين حربيتين أخريين “داليا وحيزروما”، فى الثانية بالفعل نجحنا فى استهداف بيت شيفع وبات يم ولكن أنقذوا إحدى المدمرتين وقاموا بإصلاحها، فى العملية الثالثة توجهنا لتفجير المدمرة التى قاموا بإصلاحها ولكنهم نجحوا فى تهريبها وقمنا بتفجير الرصيف الحربى.

العمليات كانت تستهدف المدمرتين بيت شيفع وبات يم، ولكننا نجحنا فى تدمير عدد من المدمرات الحربية الأخرى وتدمير الرصيف الحربى.

 

ما دوافعكم لتنفيذ تلك العمليات وما الملابسات التى أحاطت بها؟

نكسة 1967 كانت صدمة للشعب المصرى بالكامل وعمت حالة الإحباط ولم يكن أحد يتوقع هذه الهزيمة، والإعلام كان يتحدث عن كون الحرب مع إسرائيل مجرد نزهة إلى تل أبيب، وأكاذيب أخرى روجها الإعلام فى ذلك الحين.

كانت النكسة صادمة للشعب وخاصة القوات المسلحة، لأننا لم نشعر بأننا خضنا حربًا، فى ستة أيام دمر 70 % من الجيش المصرى، ودمر أكثر من 85 % من سلاح الطيران، والقوات البحرية لم تتعرض لأية خسائر نتيجة لأنها كانت بعيدة نسبيًا عن مواقع الحرب.

وبعد تنحى عبدالناصر خرج الشعب المصرى يطالبه بالعودة وأنه يجب أن نتكاتف حتى نمحو آثار الهزيمة، حتى قال عبدالناصر مقولته الشهيرة “ما أخذ بالقوة، لا يسترد إلا بالقوة”.

 

ماذا كان موقف القيادة السياسية والعسكرية من تلك العمليات الإسرائيلية؟

كانت لدينا رغبة فى محو آثار الهزيمة واسترداد الأرض المحتلة، لأن سيناء أرض غالية عندنا جدًا، والحمد لله نجحنا فى استردادها بفضل دماء الشهداء وشجاعة الجندى المصرى.
كانت لدينا رغبة فى محو آثار الهزيمة واسترداد الأرض المحتلة، لأن سيناء أرض غالية عندنا جدًا، والحمد لله نجحنا فى استردادها بفضل دماء الشهداء وشجاعة الجندى المصرى.

كان هناك اجتماع للرئيس عبدالناصر مع قادة القوات المسلحة، وقال “زى ما بيضربونا فى العمق، إحنا مش هنقدر نضربهم فى العمق”، ورد قائد القوات البحرية حينها العميد فهمى عبدالرحمن قائلاً: “لا يا ريس إحنا نقدر نضربهم فى العمق، نضربهم فى ميناء إيلات فى الأراضى المحتلة عام 1948 “، وأكد له أن رجال الضفادع البشرية قادرون على الوصول إلى عمق إسرائيل وتنفيذ العملية.

ومن معجزات عمليات إيلات أنه لم يحدث فى التاريخ أن تحدث 5 غارات ناجحة على ميناء خلال سبعة أشهر فقط، فى الفترة من نوفمبر 1969 وحتى مايو 1970 .

كانت لدينا رغبة فى محو آثار الهزيمة واسترداد الأرض المحتلة، لأن سيناء أرض غالية عندنا جدًا، والحمد لله نجحنا فى استردادها بفضل دماء الشهداء وشجاعة الجندى المصرى.

 

خلال الحرب الأخيرة على غزة رأينا إعلان البعض دعمهم لللعدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين.. ما هو ردك على هذا؟

هذا موقف سيئ جدًا، الفلسطينيون إخواننا، فى عملية إيلات، تم نقل الألغام إلى موقع التنفيذ بمساعدة فلسطينيين من حركة فتح، نحن أوصلنا المتفجرات إلى العراق وساعدنا الفلسطينيون فى إيصالها إلى الحدود الأردنية السعودية لتنفيذ العملية، وكان لهم دور كبير وهم إخوة وإن كان هناك بعض المتطرفين المنتمين إلى حماس يعتبرون جزءًا من جماعة الإخوان المسلمين ويتبنون أفكارًا خاطئة ولكنهم ليسوا معبرين عن كل الفلسطينيين.

للأسف أفكار حماس خاطئة، ويجب أن تعالج تلك الأزمة فكريًا وأمنيًا، الحل الأمنى وحده لا يصلح، لأن من يؤمن بفكر معين خاطئ لابد أن أواجهه وأخرج هذه الأفكار من عقله بالفكر. لأنهم أضروا بالقضية الفلسطينية وممارساتهم فى غزة أضعفت القضية الفلسطينية أكثر وأكثر.

 

نعود إلى سيناء.. فى رأيك كيف يمكننا أن نعيد سيناء آمنة مجددًا؟

فى رأيى، تنمية سيناء اقتصاديًا هى أفضل وسيلة لمحاربة التطرف والإرهاب، لأن المتطرف غالبًا ما يكون فقيرًا ولا يجد قوت يومه. وأنا سعيد جدًا بمشروع تنمية محور قناة السويس لأنه سيخلق مليونى فرصة عمل، وهذا أول طريق للقضاء على الإرهاب ومحو هذه الأفكار الهدامة بأن يجد هذا الشخص عملاً شريفًا ويستقر، وبالطبع هنالك أشخاص الأفكار المتطرفة المسيطرة عليهم لا علاقة لها بالفكر والوضع الاقتصادى وهؤلاء يجب مواجهتهم فكريًا أولاً ثم أمنيًا، وأنا واثق أن 80 % من هؤلاء مجرد منساقين خلف الأفكار المتطرفة وبمجرد أن يجد عملاً شريفًا سيبتعد تمامًا عن المتطرفين.

 

بما أنك عملت فى مجال النقل البحرى بعد تقاعدك من القوات البحرية.. كيف ترى مستقبل مشروع المجرى الموازى لقناة السويس؟

أولاً، قناة السويس عالمية تصل بين الشرق والغرب ولا يمكن الاستغناء عنها، والساعة لها ثمن وهذا معروف فى مجال النقل البحرى، مثلاً السفن الكبيرة تكلفة ساعة العبور فى قناة السويس تقدر ب 200 –300 ألف دولار، وعندما تختصر له زمن عبور القناة إلى 8 ساعات بدلاً عن 16 ساعة، فهذا يصب فى صالح السفن المارة، ويقلل من تكلفة العبور، ويزيد من دخل الدولة من عبور القناة، حتى إذا رفعت أسعار المرور، فأصحاب شركات الشحن لن يرفضوا، لأنهم أيضًا مستفيدون.

المشروع ممتاز جدًا، ولكن الأكثر أهمية، هو مشروع تطوير منطقة قناة السويس وتحويلها إلى منطقة تجارة حرة، وكنت أحزن عندما كنا مجرد “كمسرى” يحصل رسوم مرور فقط، ولكن عندما يتم تطوير المنطقة ويمكنها تقديم خدمات أكثر حينها ستضاعف حصيلة الدولة من القناة. وهذا حدث بالفعل فى سنغافورة وهونج كونج وجبل على بدبى.

 

فى رأيك عملية تطوير قناة السويس ستصل إلى الهدف المرجو أم ستصطدم بالبيروقراطية المصرية المعتادة وينتهى المشروع إلى لا شىء مثلما حدث من قبل فى توشكى وغيرها؟

نظروا فى السجلات ووجدوا أننا ظلمنا ولم نحصل على ما نستحق من أنواط وميداليات، الفريق محمود فهمى عبدالرحمن قائد القوات البحرية السابق وأشرف رفعت رئيس الأركان، وأنا والمرحوم حسنين جاويش، منحنا الرئيس السيسى -وزير الدفاع حينها- وسام النجمة العسكرية
نظروا فى السجلات ووجدوا أننا ظلمنا ولم نحصل على ما نستحق من أنواط وميداليات، الفريق محمود فهمى عبدالرحمن قائد القوات البحرية السابق وأشرف رفعت رئيس الأركان، وأنا والمرحوم حسنين جاويش، منحنا الرئيس السيسى -وزير الدفاع حينها- وسام النجمة العسكرية

أرجو أن نعتمد على المحترفين ونستفيد من ذوى الخبرة والشركات العالمية التى نجحت فى تنفيذ مشروعات مماثلة سابقًا، مثلما فعلت دبى فى جبل على، ولا نقول إننا “فاهمين كل حاجة ومفيش حد أحسن مننا، معلش مفيش حد عارف كل حاجة”، ويجب أن نستعين بذوى الخبرة حتى نضمن نجاح المشروع لأنه إذا دخل تحت سطوة الروتين الحكومى فلن نتقدم أبدًا، يجب أن نستغل الفرصة قدر الإمكان.

 

أثناء دخولى مكتبك رأيت صورة لك مع الرئيس عبدالفتاح السيسى.. هل لى أن أعرف قصة هذه الصورة؟

نظروا فى السجلات ووجدوا أننا ظلمنا ولم نحصل على ما نستحق من أنواط وميداليات، الفريق محمود فهمى عبدالرحمن قائد القوات البحرية السابق وأشرف رفعت رئيس الأركان، وأنا والمرحوم حسنين جاويش، منحنا الرئيس السيسى -وزير الدفاع حينها- وسام النجمة العسكرية، وكنا سعداء جدًا بهذا التكريم والحفل الذى أقيم بنادى القوات المسلحة.

ونحن نشكر الرئيس السيسى حبيب الملايين الآن، على منحنا الوسام الثانى فى الأهمية بعد نجمة الشرف، وأنه تذكرنا بعدما كنا فى طى النسيان لسنوات طويلة، مثلاً محمود فهمى عبدالرحمن أشرف على جميع العمليات البحرية خلال حرب الاستنزاف ولكنه اختلف مع السادات ونسيه القادة لسنوات، وكذلك بالنسبة للفريق سعد الدين الشاذلى، وأتمنى ألا ننسى من قدموا تضحيات لأجل الوطن.

حوار: كريم فريد

تصوير: بولا سالم

حوار مع اللواء عمر عز أحد أبطال البحرية المصرية وأحد منفذي عمليات ايلات

كريم فريد : المتناثرون في الأرض لاجئين وفي السماء شهداء #GazaUnderAttack

المتناثرون في الأرض لاجئين وفي السماء شهداء   كريم فريد

المتناثرون في الأرض لاجئين وفي السماء شهداء  كريم فريد

الرصاص المصبوب وصولا إلى الجرف الصامد مرورا بـ عامود السحاب, ثلاث عمليات حربية شنها الإحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ عام 2008 خلفت خلفها مئات القتلى وآلاف المصابين وملايين اللحظات المؤلمة عاشها سكان القطاع المنكوب.

هل قدر لك من قبل أن تكون شاهد عيان علي حرب؟ إن لم يكن، أسمح لي أن أستعير ذهنك معي في جولة في شوارع غزة مرورا ببيوتها المهدمة وصولا إلي مشاعر قاطنيها وعيونهم.

غزة، مدينة سماؤها الشجن وبيوتها من معاناة ويسكنها رصاص الذكريات ومخلفات حرب بعد أخري, كل شارع فيها تسكنه قذيفة وكل نار نتجت عنها, لم تنطفئ حتى اليوم في ذاكرة الأحياء.

حالفني الحظ لأكون حاضرا للحظات الشجن الفلسطيني في حرب 2012, كنت متواجدا في غزة مع قافلة مصرية شعبية قوامها 600 مصري, قرروا أن يتحدوا الحصار وطائرات الإحتلال ويكونوا في مرمى صواريخها جنبا إلى جنب مع فلسطيني غزة.

شوارع خاوية, يسكنها أشباح لبشر اعتادوا ارتديادها والسير في طرقاتها, لا تسمع فيها إلا لأصوات طائرات استطلاع تابعة للإحتلال يسميها الفلسطينيين “الزنانة”, تمشط الشوارع من السماء وتقصف أي هدف تراه.

وجدران أكتظت بكلمات للمقاومة وصور الشهداء واسمائهم, هذا شهيد كتائب عز الدين القسام وذاك شهيد كتائب سرايا القدس وبين هذا وذاك صور لكل شهداء الفصائل الفلسطينية المختلفة اسما والمتفقة على مقاومة الإحتلال حتى تعود كل الأراضي المحتلة منذ عام 1948.

لا يخلو شارع في غزة من بيت غرق في دماء أصحابه, أو على الأقل تشققت جدرانه مما شهدته من عواصف الرعب التي عاشها أصحابه أثناء مراقبتهم لطائرات تسبح في السماء ولا تطولها أيديهم وترقبهم لصاروخ ضال ربما يكون الأخير الذي يرونه يسقط قبل أن تصعد أرواحهم لخالقها.

تتحول الأعين حجارة متراصة في النوافذ, تنظر إلى المجهول البعيد والشوارع الخالية من البشر وإلى الأدخنة المتصاعدة من كل أرجاء المدينة بعد قصف عنيف شنه المحتل.

ولا تمر الثواني دون أن تسمع سارينه الإسعاف, تخترق الهواء الراكد في الشارع معلنة عن سقوط فوج جديد من القتلى والجرحى حانت ساعة زفافه.

في مستشفى الشفاء, يتحول الأطباء إلى سكان خلية نحل تكمل مراسم الزفاف, يركضون من هنا إلى هناك يعملون منذ بداية العمليات الحربية إلى أن تتوقف وتصبح أقصى أمالهم أن يحظوا بدقائق انتظار لمصاب جديد, تغمض خلالها جفونهم للحظات قبل أن تستقبل مجددا أعينهم مشهد لجرح غائر أو مصاب حضر إلى المستشفى دون يده أو قدمه أو ربما شهيد فقد رأسه.

ولن تكون مفاجأة, عندما يغرق الطبيب في الظلام وبين يديه مريض يخضع لعملية جراحية, لأن غزة تعيش يومها غارقة في الظلام والحدث الإستثنائي أن يجد ساكنها غرفته مضاءة.

ولكن المعاناة والأسى يتحولان إلى فرحة تجتاح قلوب الفلسطينيين بمجرد سماع دوي صافرات الإنذار في تل أبيب ومجيء البشرى بين سطور الأخبار التي تؤكد هروب المستوطنين إلى الملاجئ بعد وصول قذائف المقاومة إلى سماء تل أبيب المحتلة.

في بيت حانون, وغزة وخان يونس وفي الضفة بجنين ونابلس والخليل, تهتز المنازل بفرحة ساكنيها بوصول قذيفة مقاومة إلى عسقلان وقساريا وأسدود ويافا.

ومن المعلوم, أن عدد نبضات القلب الفلسطيني تتناسب طرديا مع كل كم تقطعه صواريخ المقاومة في سماء الأراضي المحتلة.

ومن الأراضي المحتلة, يعلن النفير مع إنطلاق أول حجر من يد فلسطينية نحو سلاح جندي الإحتلال, وتبدأ المواجهات ولا تهدأ ولكنها تمتد من حاجز قلنديا إلى شعفاظ المحتلة وأم الفحم والخليل والناصرة وجنين ونابلس.

تتحول معها الطرق الممهدة للإحتلال إلى طرق وعرة, ترفع فيها حجارة الشباب المقاوم شعار لن تمروا وسنعود إلى حيفا ويافا وبئر السبع.

كل الحروب سواء للفلسطينيين, تختلف قليلا في التفاصيل ولكنها متشابهه في اطارها العام ومشاعرهم تجاهها, ولكنهم مروا بحرب واحدة مختلفة…

المصريين في غزة..

رغم مرور ما يقرب من العامين, لازالت ذكري ذهاب600 شاب مصري إلى غزة حاضرة, رغم كل الأحداث التي أعقبت تلك الزيارة ورغم تكثيف المحتل لغاراته الجوية أثناء تواجدنا في مستشفى الشفاء إلى جوار الجرحى والشهداء.

لازالت كلمات حب مصر التي تغنى بها كل فلسطيني قابلته أثناء القصف حاضرة, ومازالت غزة تتذكر هتفانا تحت سمائها.. “يا فلسطيني يا فلسطيني .. دمك دمي ودينك ديني”.

رغم القصف, خرج عشرات الفلسطينين من نوافذ منازلهم ليشيروا بعلامات النصر إلى الأخ العائد بعد 66 عاما من الغياب, مرحبين بـأناس جاؤوا ليشاركوهم الأرض التي تحوم حولها طائرات العدو.

وعشرات أخرين خاطروا بحياتهم وقدموا إلى مستشفى الشفاء ليشاركوننا ليلتنا المظلمة التي لم يكن يضيئها سوى الإنفجارت المتتالية ومصابيح سيارات الإسعاف.

حينها, لم أستطع تحديد شعوري, كان يجتاحني مزيج من الفرحة والفخر والألم والحزن, كان يبكيني الدم ويسعدني يد امتدت لي بالماء لاغتسل من تراب السفر, ربما تكون تلك اليد فقدت اليوم وولكني سأتذكرها لعشرات السنوات القادمة.

منذ اكثر من 66 عاما لم يتوقف الإجرام الإسرائيلي عن اجتياح كل ما هو فلسطيني ليتناثروا في الأرض لاجئين وفي السماء شهداء, 66 عاما يحاربون من اجل الأرض والعرض والتاريخ, يحاربون وحدهم بعدما تخلى عنهم العرب لكي يحافظوا على ما تبقى من ذكريات الأرض الحرة.

لم تهدئ ثورة بركان الغضب الفلسطيني, بالرغم من توالي الإخفاقات وتداعي العالم عليهم, تظل المقاومة ثابته صامدة في مواجهة محتل يزعجه صوت أنين المجروح.

 

كريم فريد المتناثرن في الأرض لاجئين وفي السماء شهداء مجلة 7 أيام
كريم فريد المتناثرن في الأرض لاجئين وفي السماء شهداء مجلة 7 أيام