مقال: بعت العربية واشتريت سكوتر!

 

بعت العربية واشتريت سكوتر!

كريم فريد

 

كريم فريد: بعت العربية وجبت سكوتر

الهروب من يوم الحشر

 

في عز حر شهر أغسطس، كنت في البيت في عين شمس ومتردد أنزل وأروح مشوار لميدان لبنان، كنت خايف من الزحمة خاصة أن تكييف العربية بايظ، فكرت كتير في جدوى النزول وفي خط السير ولقيت نفسي تقريبا هضيع ساعتين من حياتي عشان أنزل أروح مشوار واحد وهكون ميت بسبب الحر.

جسر السويس ومنه إلى الخليفة المأمون وصولا إلى صلاح سالم وبعده كوبري أكتوبر ثم كوبري 15 مايو وأخيرا في ميدان لبنان، متخيل هيحصل فيا إيه لو مشيت بعربية في الطريق ده بالتزامن مع خروج الموظفين؟

كان حمل تقيل عليا مجرد التفكير في النزول وفي مصاريف صيانة عربيتي العجوزة وقطع الغيار ومصاريف البنزين، ده غير العصبية اللي بتنتج عن الزحمة وبراعة المصريين في السواقة، غير طبعا سائقي الميكروباصات واحترامهم اللا متناهي لقواعد المرور وأدابه، نصف ساعة في الزحمة كانت كفيلة تحولني من إنسان لطيف وديع إلى Hulk عايز ينزل يكسر كل اللي حواليه.

هروبا من كل ده والأكتر منه، قررت أني أشتري سكوتر, أهرب من الحر, والزحمة ومفاجآت العربية، وأوفر طاقتي اللي بتستنفذ من  سخافات السائقين، والأهم أني أهرب من سجن العربية.

 كنت بتخيل أني في يوم الحشر كل لما بعلق في زحمة شوارع  القاهرة الظالمة ولكن بعد ما جبت السكوتر أتغير إحساسي تماما لاني بقيت أحس كأني عصفور بيطير بانسيابية بين كتل خرسانية متراصة في الشوارع وبيدلعوها ويسموها عربيات.

 

ولكن لكل عصفور صياد، وقدري أن الأيادي اللي تصطادني تكون أيدي ناعمة، كنت ماشي على يمين الطريق السريع بسرعة متوسطة تتناسب مع هدوء الليل وفجأة قررت سائقة السيارة التي أمامي انها تفرمل وتدخل يمين، بدون أي مقدمات، من غير ما تدي إشارة ولا حتى تلمح.

 

نور الفرامل كان أخر حاجة شوفتها تقريبا.

 

 

 

ما بعد الضوء الأحمر

 كريم فريد: ما بعد الضوء الأحمر

بعد ما عملت حادثة بالسكوتر في 5 سبتمبر، وبعد ما شوفت الموت ولسه بعاني من آثارها للنهاردة، كنت كاره  للسواقه وخايف من الناس وغلطاتهم واستهتارهم وهم بيسوقوا..

قعدت فترة علي الحال ده، بس كان دايما في عقدة محكمة الربط علي روحي، وبقيت كاره خوفي، وكاره أني أعيش حياتي معقد وخايف بالشكل ده.

قولت هسوق السكوتر مره عشان أكسر الحاجز النفسي، وبعدها هبيعه، روحت صلحته، وبدأت أسوق رغم تعب رجلي، ولقيت الحاجز بيبقي سميك أكتر وأكتر، والخوف بيزيد.

 

بعت العربية، وقررت أن السكوتر هيكون وسيلة المواصلات الرئيسية ليا، وأني مش هبيعه، رغم الضغط النفسي الكبير اللي بتعرضله وأنا سايقه، لدرجة أن سناني اتكسرت من شدة الضغط عليها لا إراديا.

ورغم أن ذاكرتي كانت لا إراديا بتسترجع مشهد الحادثة والمستشفي؛ مع كل فرامل مفاجأة لعربية قدامي، وكل غلطة لواحد وهو بيسوق، وعدم تقدير من الناس لأني سايق حاجة بعجلتين ووارد في لحظة تقع وتموتني، ورد فعل عنيف وعصبي مني تجاه اللي بيغلطوا.

حاولت ألجم نفسي، وأحكم رد فعلي قدر الإمكان، وده اتسبب في تضاعف الضغط العصبي عليا.

وقولت، طب ليه ما احاولش اوجه رساله للناس، فكرت أكتب علي السكوتر “غلطتك البسيطة ممكن تقتلني”، ولكن حسيتها رسالة مباشرة و

ساذجة ورد الفعل عليها هيكون “العند”، وتراجعت ومعاملتش كده.

عكست الموضوع، بسوق بعقل وبهدوء وبعمل حساب لغلطة سائقي العربيات اللي معايا في الشارع، وبرضه مش بسلم من غلطاتهم وبتعرض للخطر بشكل مستمر.

كل الأصدقاء طلبوا مني ابيع السكوتر، وابعد عنه، لأن ولا شوارع مصر ممهدة ومهيئة لسيره، ولا كل البشر اللي بيسوقوا في مصر بيعرفوا يسوقوا أو بيحترموا اي قواعد للمرور.

وانا قررت العكس، بقيت بمشي بضحك للي يغلط ويفرمل فجأة مثلا، واجي جنبه وابتسم واقوله مثلا “ينفع كده كنت هتموتني” واهزر مع كل واي حد.

لقيت أن لما بعمل مع حد كده -بما فيهم سواقين الميكروباصات- بلاقيه خلي باله مني لو مكملين مع بعض في نفس الطريق، وبياخدوها بود، علي عكس الخناق اللي بينتج عن العصبية.

حاولت علي قد ما أقدر أتعامل مع الناس بأدب وتسامح وهدوء وود، لدرجة أن في مرة واقف في زحمة وبقول لسواق تاكسي “ممكن أعدي ولا هتخبطني” وبهزر، رد عليا “ياااه أول مرة أشوف واحد راكب مكنة وبيستأذن”.

والله الأدب والابتسامه بينفعوا مع الناس، وممكن يغيروهم، مرة ورا مرة يمكن أسلوب تعامل الناس مع بعض يتغير.

حاولت أغير نفسي وأكون أقوى، وأعتقد أني نجحت، لأني احترمت الناس وعاملتهم بهدوء وبأدب، وضحكت للغريب عابر السبيل، وفي المقابل، في عز أكتئابي وأزمتي النفسية، ضحكة الناس الغرباء كانت بتسعدني.

 

 

 

القاهرة صابتني والسكوتر نجاني

كريم فريد: القاهرة صابتني والسكوتر نجاني

وأخيرا اكتشفت أن صاحب مقولة “أتعب عشان توصل” كان عملي جدا وعنده حق, تعبت ومريت بظروف نفسية وجسديه صعبة عشان أخيرا أقدر أوصل لأي مكان في ميعادي وأختصر زمن الرحلة في زحمة القاهرة لأقل من نصف ساعة عشان أقدر أروح أي مكان وإن كان في أقصى القاهرة.

وممكن أطور المقولة السابقة لتصبح “اتعب عشان توفر، اتعب عشان ترتاح، اتعب عشان مايفرقش معاك أي حاجة، اتعب عشان تنام أكتر”.

بعد الحادثة الشنيعة اللي حصلتلي كنت خايف من مصاريف إصلاح السكوتر وتوقعت هدفع على الأقل 2000 جنيه ولكن المبهر أنه اتصلح بأقل من 500 جنيه.

كنت سعيد بأن قطع الغيار رخيصة جدا، وأن التوكيل محترم ومش بيبالغ في الأسعار وده  شجعني أني أحافظ على علاقتي بالتوكيل واعتمد عليه في الصيانة الدورية.

 والعنصر الأكثر تشجيعا ليَّ عشان علاقتي بالسكوتر تستمر، كان تكلفة البنزين الأسبوعية، مع العربية كنت على الأقل بدفع 200 جنيه بنزين اسبوعيا، ولكن مع السكوتر بدفع بالكتير 25  جنيه مقابل بنزين 92 كل 10 أيام.

 لما كنت بعتمد بشكل رئيسي على العربية، كنت مضطر أصحى قبل معادي على الأقل بـ3 ساعات، يعني لو عندي معاد الساعة 12 في المهندسين، إذا لازم أصحى على الأكثر الساعة 9 عشان أنزل بالكتير الساعة 10 لأن المشوار هيضيع من عمري ساعتين محبوس في الزحمة.

 

ولكن مع السكوتر، بقيت أنام أكتر، أنجز شغل أكتر أو حتى اتواصل مع الاصدقاء أكتر وأنزل قبل المعاد بساعة بالكتير عشان أوصل بدري أو في المعاد بالظبط وأريح نفسي من جملة “مواعيد مصريين”.

والأهم أني مابقتش بشيل هم الإجابة على سؤال “هركن فين؟؟” وبطلت أقول لنفسي “يارب ألاقي ركنة” بركن في كل وأي مكان، ودي ميزة الحجم الصغير.

وفي بداية علاقتي بالسكوتر، كنت مضايق لأني مش قادر أعمل أي تليفون طالما سايق أو أسمع أي موسيقى بدون ما تشتت انتباهي عن الطريق من حولي، ولكن بزيارة سريعه لمحل متخصص في  مستلزمات الدراجات النارية بأنواعها، قدرت اشتري خوذة مدعومة بـ Bluetooth headset، ومن بعدها بقيت دايما بسمع حاجة تسليني في طريقي وبرد على أي اتصال مهم بدون ما أكون مضطر انتظر لغاية ما اوصل.

والميزة الأهم للسكوتر من وجهة نظري، هي الانسيابية، أني دايما حاسس أن مفيش حاجة ممكن توقفني بعد ما اتغلبت على الزحمة باني دايما ماشي بانسيابية بين العربيات، حرفيا مفيش حاجة ممكن توقفني، رمزية الإحساس ده بتسعدني وبتقويني نفسيا.

 

 

مفيش فايدة

كريم فريد: مفيش فايدة

رغم كل مميزات السكوتر، ولكن القاهرة هتفضل قاهرة لكل الأحلام، مش بتسيبني أمشي في أمان من غير ما ألاقي خندق في منتصف الطريق أو بلاعة اتحولت لجبل في وسط الشارع.

وللأسف سوء حالة الطرق في القاهرة نغص عليا استمتاعي بمميزات السكوتر، لأني مضطر أمشي وعيني على الاسفلت ومركز جدا معاه خوفا من اني اقع في حفرة أو اخبط في جبل وأطير وتنتهي حياتي بسبب الاهمال والقاتل هيكون مجهول.

على سبيل المثال، الدولة قامت بتطوير معظم شوارع شرق القاهرة ومحاورها الرئيسية، زي طريق صلاح سالم وجوزيف تيتو والطرق الرئيسية بمساكن شيراتون، وكلها طرق بتتعرض لضغط الكثافات المرورية المرتفعة جدا، وبالفعل الدولة بنت كباري جديدة ووسعت أخري قائمة بالفعل زي كوبري الجلاء ووسعت وأعادت رصف معظم الطرق الرئيسية بالمنطقة.

ولكن لو الشركات المنفذة اتقنت عملها كانوا هيرضوا عن نفسهم ؟ أبدا، كنا هنحس أن مصر بتتقدم وهم مايرضوش بده، ولذلك مثلا سابولنا حفرتين مهولتين في منتصف الطريق الواصل بين مساكن شيراتون ومحور جوزيف تيتو.

سابوهم زي ما هم في مكانهم من أكتر من 10 سنين، رغم تطويرهم للطريق بالكامل سابوا الحفرتين، تقريبا خافوا أحسن نتوه وننسى أن ده الطريق اللي بنعدي عليه كل يوم.

مثال أخر، كوبري أكتوبر من رمسيس وحتى وصلة كوبري 15 مايو، به خنادق لا حفر، أعتقد ان الشركة المسئولة عن صيانة الكوبري لو متعمدة تتسبب في حوادث على الكوبري، كانت هتعمل حفر أحسن من دي.

 

المشكلة الأكبر كانت في التعامل مع الشتاء، في بدايته كنت خايف ومضايق وبردان ولكن بعد ما جبت جاكيت جلد مناسب وجوانتي مناسب واستعنت بالكالسون في مهمة رسمية، البرد بقى طبيعى، مش عامل مؤثر على علاقتي بالسكوتر.

ولكن الأزمة الحقيقية اللي مفيش أي حل ليها، هي المطر .. والحل الوحيد هي اني أسيب السكوتر واتحرك بتاكسي، ومش عامل مؤثر أيضا على علاقتي بالسكوتر لأن الشتا في مصر شهرين مش أكتر، اتعب شهرين وأرتاح عشر شهور. 

 

 

 

قواعد قيادة السكوتر الأربعين …

كريم فريد: قواعد قيادة السكوتر الأربعين

  1. روح المرور ورخص السكوتر وطلع رخصة قيادة مش هتاخد منك وقت ولا فلوس كتير.

  2. أمشي على يمين الطريق دايما وهتلاقي نفسك بتجري في وسط الزحمة.

  3. اعتبر كل الناس مش بيعرفوا يسوقوا، أعمل حساب غلطة اللي قدامك في كل لحظة.

  4. السكوتر مش للجري ومش للطرق السريعة، ميزته في الزحمة.

  5. قوتك في عقلك وخفتك مش في قوة محرك السكوتر، ماتقارنش نفسك بعربية.

  6. ابعد عن الكباري والطرق السريعة قدر الإمكان وبرضة أمشي على اليمين.

  7. الأهم من السكوتر أنك تشتري خوذة مناسبة هتحميك.

  8. أبعد عن الستات ماتمشيش وراهم ولا جنبهم ولا امامهم.

  9. أبعد عن الرجالة وسائقي الميكروباصات زي الستات بالظبط.

  10. خليك هادي وماتتعصبش.

  11. أرجع لرقم 8 تاني.

  12. اهتم بالسكوتر وصيانته، كل ما تراعيه هيراعيك.

  13. البس تقيل في الشتا وخد كل احتياطات الأمان والدفء.

  14. أنت تقدر تركن في أي مكان، ماتشغلش بالك اصحابك هيركنوا عربياتهم فين.

  15. ابعد عن الرمل والمياة على الأسفلت، خلي بالك منهم حضرتك مش راكب 4*4.

  16. خلي بالك من الناس واحترمهم، حسن صورة السكوتر عشان تشجع الناس يعملوا زيك.

من 16 وحتى 40: أرجع لرقم 8

 

 

 

Advertisements

بداية الحكاية – مذكرات بونتو عجوز

الليلة الماضية، قررت كعادتي في الأحد الأول من كل شهر أن أفاجئ كريم، لنحتفل سويا وحدنا في شوارع القاهرة المكتظة بالسيارات.

فجأة، أوقفت عمل محركي أثناء نزولي معه من كوبري أكتوبر، لننساب سويا منزلقين من اعلاه إلي أسفله في تناغم مع كل القوى الكونية، لنتخلل السيارات المتراصة في الزحام حتي وقفنا في منتصف الطريق امام المتحف المصري.

أرتجف قلبه خوفا من أن أرفض الحراك من موقعي ولكني أصيلة، لم أتوقف في ذلك المكان خاصة أن صديقه يرافقنا الرحلة، وكان لابد أن نحتفل وحدنا.

تظاهرت بالخضوع وسرت معه عبر شوارع وسط المدينة نحو نفق الأزهر ودخلنا سويا لأمنحه نشوة جديدة لم تعتريه من قبل، نشوة السقوط في ثقب أسود.

أوقفت محركي داخل النفق قبل أن نخرج منه ببضع ثواني، ولكنه راوغني واستغل ما بقي من طاقه حركة بداخلي للخروج منه بالرغم من توقف للمحرك تماما ولذلك كافئته بالسماح له بفرصة أخري لتزيد الإثارة متعة اللعبة.

يبدو أنني نجحت في جذب اهتمامه, وتحول ذهنه إلى خلية نحل للأفكار الشاردة, ظن أن “الدينامو” قد احترق, أطفأ أنوار السيارة والموسيقى الهادئة التي يسمعها وتزعجني .. وتحولت لصخرة سوداء تتحرك بين أضواء سيارات المدينة.

كررت المحاولات بضع مرات بأمتداد طريق صلاح سالم، فوق الكوبريين المتتاليين بعد الخروج من النفق قبل أن يساعدني الزحام لأوقع به قبل أن نصل إلي ستاد القاهرة.

ولكنه حاول المراوغة مجددا بالهروب من الزحام إلي الشوارع الجانبية، لأوقع به مجددا في شارع الطيران وورفضت أن يعمل المحرك مجددا لفترة ليعلم أن الهروب من مدعاباتي لن يجدي نفعا.

وأخيرا سرت معه لنتخلص من صديقه في شارع الثورة وتبدأ مرحلة أخرة من لهونا سويا…

وأثناء دورانه للأتجاه الأخر، توقفت في الدوران نفسه ليلهو معنا بعض سكان المدينة، الذين تجاوبوا معنا وصبوا حمم سبابهم علي كريم ودينه وإلهه وجدود جدوده، مما دفعه لمغازلتي بدفعي للأمام وكل المارة وقفوا ينظرون إليه نظرة كراهيه لا شفقة وتعاطف.

عمل المحرك مجددا وسرنا معا ودخلنا نفق الكوربة وكان جسدي يرتجف من وقع خفقان قلبه الخائف من أن أعيد الكَرَة مرة بعد مرة, وتركته يطمئن أني لن أتوقف…

ولكن ما فعله استثار غضبي وجعلني أتوقف في منتصف الطريق أثناء عبورنا إشارة المرور أمام كنيسة البازليك, لقد اتصل بصديق ليساعده في البحث عن طبيب نفسي يعالجني, ظنا منه أن ذلك سيهديء روعي وساستسلم لهما.

أرتفع صوت السباب حوله, وكله كان موجه له لا لي, وظللت أضحك بشده لدرجة الاهتزاز أثناء دفعه لي لنعبر الشارع.

ما أضحكني أكثر حتى القهقهة أن المارة ظلوا متفرجين ولم يتطوع أحدا لمساعدته طوال رحلتنا.

مرت علي دقائق وأنا أقهقه, عليه ساعات بعدما تحول إلى ينبوع غضب ممزوج بالعرق الخارج من جسده في تلك الليلة الحارة, وكأن العرق أيضا يرفض أن يسانده ويقف معه ضدي, فخرج أنهارا من بين مسام جلده.

أردت أن أقول له “أصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب” ولكني تذكرت أني افرغت جيبه تماما من كل محتوياته خلال الشهرين الماضيين ولم يتبق معه إلا بضع عملات معدنية رفض “السايس” أن يأخذهم لأنه صاحب نفس أبية عزيزة لا يشحذ المال ولكن هذه مهنته أن لا يفعل أي شيء ويتقاضي المال من مُلاكِنا مقابل اللا عمل.

سار معي على أقدامه, يدفعني وأقاومه, واستمر الكر والفر بيننا حتى وصلنا إلى القهوة التي يرتادها عادة, تركني وذهب عابس الوجه …

لم تنتهي الحكاية, ولكنه تركني أبيت ليلتي وحيدة في شوارع مصر الجديدة ورحل .. يبدو أنني أغضبته !!

 

 

كريم فريد: صفحة من مذكرات بونتو عجوز